في الوقت الذي كان يُنتظر فيه من إدارة فضاء الألعاب بطنجة أن تقدم اعتذارا رسميا لعائلة الطفلة صابرين، بعد منعها من دخول الفضاء بدعوى أنها “تخيف الأطفال”، اختارت الإدارة الهروب إلى الأمام، عبر بث فيديوهات دعائية و”بروباغندا” تحاول من خلالها تلميع صورتها وتبييض الواقعة، بدل مواجهة الحقيقة والاعتراف بالتمييز الذي تعرضت له الطفلة.
فبدل كلمة “نعتذر”، ظهرت الإدارة في مشاهد مصطنعة ترسم صورة وردية عن فضاء مثالي، مليء بالضحك والألوان، كأن شيئا لم يقع، في محاولة لمحو دموع فتاة ظلت نصف ساعة عند الباب تستجدي حقها في اللعب. خطوة وصفها والد صابرين بأنها “إهانة ثانية لا تقل قسوة عن المنع نفسه”.
وقال الأب في تصريح لـ”طنجة+” إن ابنته عاشت صدمة نفسية قاسية بعدما وُجهت إليها عبارات جارحة من قبيل أنها قد “تخيف الأطفال”، مضيفا: “الواقعة لم تجرح ابنتي فقط، بل جرحتنا كأسرة. ومن غير المقبول أن يُختزل الأمر في سوء فهم أو أن يُلمّع ببلاغات باهتة وفيديوهات مضحكة”.
وكشف المتحدث أن الإدارة حاولت ثنيه عن المضي في القضية، من خلال عرض الاستفادة المجانية مقابل حذف تدوينته الأولى، غير أنه رفض بشدة قائلا: “القضية ليست مالية ولا مرتبطة بعرض مجاني، القضية هي الاعتراف بالخطأ وتقديم اعتذار صريح وواضح”.
الأب أشار أيضا إلى أن إدارة المركز التجاري الرئيسي (المول) أبدت تعاملا “أكثر مهنية”، حيث اتصلت به لمحاولة إيجاد حل ودي، وأبدت استعدادها لتعويض الأسرة، لكنه شدد على أن الملف لن يُطوى إلا عبر “اعتذار رسمي، يقر بالتمييز الذي وقع، مع اتخاذ إجراءات عملية لضمان عدم تكرار ما جرى”.
وفي لهجة تصعيدية، أكد الأب أنه مستعد للذهاب بعيدا في هذه القضية، قائلا: “إذا لم يكن هناك رد واضح وعلني، فسأطرق أبواب وزارة السياحة والسلطات المغربية، لأن القضية لم تعد محلية، بل تجاوزت الحدود وأثارت تفاعلات حتى في أوروبا”.
وختم والد صابرين تصريحه بالقول إن ما وقع ليس حادثا معزولا، مؤكدا: “توصلت بعشرات الشهادات من أسر واجهت نفس التجربة مع أبنائها، وأنا حين أتكلم اليوم لا أدافع عن ابنتي فقط، بل عن حق كل طفل مغربي يشبهها، حتى لا يتكرر المشهد المهين مرة أخرى”.
إلى ذلك، حاول موقع طنجة+ ربط الاتصال بإدارة فضاء الألعاب عبر رقم الهاتف المخصص للتواصل، غير أن المحاولة باءت بالفشل.

