أفادت وسائل إعلام إسبانية، أن وزارة الدفاع الإسبانية فتحت، صباح اليوم الاثنين، تحقيقا رسميا عقب انتشار مقطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي يظهر فيه يوتيوبر مغربي، وهو يتجول بحرية داخل إحدى جزر الجعفرية الموجودة قبالة سواحل الناظور.
وسائل الإعلام أوضحت أن المحتوى المصور أثار صدمة في الأوساط العسكرية الإسبانية، لكون الجزيرة تخضع لمراقبة عسكرية دائمة، ومع ذلك لم يتم رصد أو اعتراض الشاب الذي وصل؛ حسب قوله، على متن قارب خفيف من السواحل المغربية.
ووفق مصادر مطلعة من وزارة الدفاع الإسبانية، يجري حاليا فحص جميع الاحتمالات، من بينها وجود خلل في أنظمة المراقبة، أو تقصير في الإجراءات العملياتية، أو لجوء المتسلل إلى “مسارات غير مألوفة” لتجاوز الرقابة.
وأكدت المصادر أن الحادثة “خطيرة”، خاصة وأن الجزيرة تعتبر منطقة عسكرية مغلقة يُمنع دخولها على المدنيين دون ترخيص من هيئة الأركان العامة.
الفيديو أظهر اليوتيوبر وهو يتباهى بالتجول في مرافق الجزيرة المهجورة، مستعرضا مبان عسكرية قديمة وبقايا تجهيزات دفاعية، ومؤكدا أنه لم يُعترض من أي دورية أو عنصر من الجيش الإسباني.
من جانبها، شددت أوساط عسكرية على أن هذه الواقعة تكشف ثغرة أمنية مثيرة للقلق في أحد أكثر المواقع حساسية واستراتيجية بالمتوسط، محذرة من أن “مثل هذه السلوكيات قد تُشجع آخرين على تقليدها”، وهو ما يعرض أمن تلك الجزر لخطر أكبر.
وتُعد الجزر الجعفرية جزءا مما يعرف بـ”المدن والجزر المحتلة” الخاضعة للسيادة الإسبانية منذ 1848، ويكلف الجيش الإسباني بتأمينها باعتبارها مواقع ذات أهمية جيوسياسية بالغة، نظرا لقربها من السواحل المغربية.

