في خطوة نوعية تضاف إلى سلسلة إنجازاته، أطلق ميناء طنجة المتوسط أول مشروع محطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية العائمة وذلك بقدرة 13 ميجاوات. ويمثل هذا المشروع علامة فارقة في رحلة الميناء نحو تحقيق الحياد الكربوني، كونه أول تجربة من نوعها على المستوى الوطني.
وقد اختير خزان سد واد الرمل بإقليم الفحص أنجرة ليكون موقع المحطة الشمسية العائمة نظرا لموقعه الاستراتيجي واتساع مساحته المائية، ما يوفر ظروفا مثالية لتركيب الألواح العائمة واستغلال الطاقة الشمسية بكفاءة. إضافة إلى ذلك، يسهل الوصول إلى السد من البنية التحتية القائمة للميناء، ما يتيح عمليات صيانة وتشغيل سلسة، ويجعل من الموقع نقطة مثالية لتجربة وطنية رائدة في إنتاج الطاقة النظيفة.
ويعد هذا الإنجاز محوريا ضمن استراتيجية الميناء التي تهدف إلى تغطية 100% من احتياجاته الكهربائية من مصادر متجددة. وتؤكد هذه المبادرة الرائدة وفق إدارة الميناء التزامه بالمعايير البيئية العالمية، وتعزز من قدرته التنافسية كنموذج لوجستي مستدام في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
ويأتي هذا المشروع ضمن برنامج استثماري ضخم بقيمة 2 مليار درهم، ويشمل أيضا تجهيز الميناء بنظام الإمداد بالكهرباء من الشاطئ (OPS)، مما يتيح للسفن استخدام الطاقة النظيفة أثناء رسوها، وبالتالي المساهمة في تقليل الانبعاثات الكربونية.
وإلى جانب هذا المشروع، حصل الميناء في ديسمبر 2024 على شهادة ISO 50001، مما يؤكد على جهوده المستمرة في تحسين كفاءة الطاقة. هذه الجهود مجتمعة ترسخ مكانة ميناء طنجة المتوسط كلاعب رئيسي في الملاحة البحرية المستدامة، وتتوافق مع الأهداف التي حددتها المنظمة البحرية الدولية (IMO) لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

