شرعت المحكمة الابتدائية بطنجة، يوم الجمعة في تنزيل مقتضيات قانون العقوبات البديلة الذي دخل حيز التنفيذ في اليوم نفسه، حيث بتّت في حوالي 11 ملفا جنحيا، وسط اهتمام كبير من المتقاضين وأسرهم.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الهيئة القضائية أمرت بفتح بحوث اجتماعية في ثلاثة ملفات، قبل النطق بالأحكام النهائية، فيما قضت في ثمانية ملفات أخرى باستبدال العقوبات الحبسية بعقوبات بديلة تراوحت بين إلزام المتهمين بأداء أعمال ذات منفعة عامة، والتوقيع بشكل يومي لدى مصالح الشرطة والدرك.
القضايا المعروضة شملت تهم مرتبطة بالسرقة والعنف، بينما تضمن ملفان يخصان “العنف ضد الأصول” عقوبات غير مسبوقة، تمثلت في إخضاع المحكومين لعلاج داخل مركز استشفائي، مرفوقا بالتوقيع الإجباري أمام المصالح الأمنية.
كما أدرجت المحكمة ضمن هذه الأحكام عقوبات أخرى بديلة، مثل أداء غرامات مالية محددة في 200 درهم عن كل يوم من الحبس، أو متابعة تكوين مهني مع إلزامية التوقيع مرتين أسبوعيا.
وفيما يخص اعتماد السوار الإلكتروني، الذي كان من بين أبرز مقتضيات القانون الجديد، كشفت مصادر قضائية أن “أسبابا واقعية” حالت دون تفعيله في هذه المرحلة، وهو ما اعتُبر إشارة إلى استمرار بعض الإكراهات اللوجستيكية والتنظيمية.
وقد لقيت هذه الأحكام ترحيبا وارتياحا وسط المتهمين وعائلاتهم، الذين استمعوا إلى منطوق الأحكام مرفوقا بتوضيحات من الهيئة القضائية، في أول تجربة عملية لتطبيق القانون الجديد بطنجة.
يذكر أن الهيئة التي أصدرت هذه الأحكام ترأسها القاضي محمد التغزوتي، وعضويْن هما محبوب التيجاني وسفيان الإدريسي، بحضور ممثل النيابة العامة العربي اليعقوبي، ومساعدة كاتب الضبط سفيان.

