ما يزال حريق مهول يلتهم، منذ صباح اليوم الخميس، مساحات واسعة من غابة بني جبارة بجماعة الدراردة بإقليم شفشاون، في مشهد أعاد إلى الأذهان سيناريو الكارثة التي شهدتها المنطقة قبل أسبوع فقط، حين أتى حريق ضخم على ما يقارب 500 هكتار من الغطاء الغابوي والحقول والأشجار المثمرة.
مصدر من الوكالة الوطنية للمياه والغابات أوضح لصحيفة “طنجة+” أن فرق الإطفاء تخوض سباقا شاقا مع الزمن لاحتواء ألسنة اللهب، غير أن وعورة التضاريس الجبلية وقوة الرياح تعرقل بشكل كبير عمليات التدخل، وتجعل السيطرة على الوضع أمراً بالغ الصعوبة.
النيران، التي تتمدد في أكثر من اتجاه، صارت على مقربة من بعض الدواوير، ما يرفع من منسوب المخاطر ويضع الساكنة المحلية في حالة استنفار قصوى، في وقت لم تستطع فيه شاحنات وآليات الوقاية المدنية الوصول بسهولة إلى بؤر الحريق.
وخلال النهار، تدخلت ثلاث طائرات من نوع “كنادير” في طلعات متكررة لمحاولة محاصرة ألسنة اللهب، غير أن الرياح القوية جعلت مهمة الإخماد أكثر تعقيدا، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الخسائر.
.

