أفادت الوكالة الوطنية للمياه والغابات، في بلاغ لها، بأن عمليات التدخل لإخماد الحريق الغابوي الذي اندلع بجماعة الدردارة بإقليم شفشاون، مكنت من التحكم في ثلاث من أصل أربع بؤر كبيرة، فيما تواصل الطائرات عملها على إخماد البؤرة المتبقية. وتُقدر المساحة المتضررة، حتى الآن، بحوالي 500 هكتار من المجال الغابوي وبعض الحقول المجاورة.
وأوضح البلاغ أن عمليات التدخل، التي ما تزال مستمرة اليوم الأربعاء، تمكنت من إحاطة بعض البؤر الصغيرة جدا على المستوى البري، مؤكدا على أن هذه الجهود قد جنبت وقوع أي إصابات أو خسائر بشرية، وهو ما يمثل نجاحا كبيرا في ظل شدة الحريق.
وفي استجابة ميدانية، وصل والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة وعامل شفشاون إلى دوار كركر بجماعة الدردارة، حيث استمعا للساكنة المتضررة ووقفا على جهود الإطفاء، التي تُشارك فيها فرق ميدانية ووسائل جوية ولوجستية هامة.
وقد أبرزت الوكالة أن ما مجموعه 450 عنصرا من مختلف الفرق المعنية قد تمت تعبئتهم، إلى جانب تسخير موارد ومعدات وآليات متطورة، من بينها أربع طائرات من نوع “كانادير” وأربع طائرات من نوع “توربو تراش”، للمساهمة بفعالية في جهود الإخماد.
وعلى الرغم من التحسن الملحوظ في الوضع، فإن المساحات المحترقة خلفت خسائر مادية كبيرة، حيث أتت النيران على حقول للأشجار المثمرة وتسببت في نفوق عدد من رؤوس الأغنام. وتواصل جميع الموارد البشرية والوسائل اللوجستية، وفقا للوكالة، التعبئة الكاملة إلى حين السيطرة على الحريق وإخماده بشكل نهائي.
وعلى الصعيد الإنساني، أثارت خطورة الحريق حالة من الهلع في صفوف الساكنة التي خرجت من منازلها، خصوصا بدوار أكراط ودوار كركر، في ظل استمرار الحريق الذي خلف آثارا نفسية ومادية عميقة على الأسر المتضررة. وتعمل السلطات حاليا على حصر الأضرار قدر الإمكان.
ولحد الآن، لم تتضح بعد أسباب اندلاع الحريق، في حين تتضافر جهود القوات المسلحة الملكية وفرق الهندسة العسكرية لمساعدة فرق الإطفاء والسيطرة على الوضع.

