وجه أزيد من 120 مواطنا من ضحايا عملية نصب عقارية في حي خندق الورد بطنجة، شكاية مستعجلة إلى والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يطالبون من خلالها بالتدخل العاجل لرفع الضرر الذي لحقهم منذ أزيد من عقد من الزمن، بعد اكتشاف أن البقع الأرضية التي اقتنوها ليست في ملكية البائع، وإنما في ملك خاص للدولة.
الضحايا، الذين تتراوح مساحات بقعهم الأرضية بين 50 و90 مترا مربعا، أوضحوا في شكايتهم أنهم قاموا بشراء هذه العقارات ما بين سنتي 2010 و2015 من شخص يدعى (م.د)، أدلى لهم بشهادات إدارية موقعة من طرف رئيس الجماعة الحضرية لبني مكادة آنذاك، تفيد خلو العقارات من أي تبعات قانونية.
لكن سرعان ما تبين لاحقا أن المعاملات كانت وهمية، وأنهم وقعوا ضحية شبكة متخصصة في النصب والتجهيز السري، تورطت فيها – بحسبهم – أطراف من السلطة المحلية ومنتخبون سابقون، حيث كانت تُمنح الرخص في عهد المجلس السابق قبل أن يتم منعها بعد سنة 2015.
القضية عرفت تطورات قضائية انتهت بإدانة البائع بالسجن 15 سنة نافذة وتعويض المتضررين بمبلغ 150 ألف درهم لكل واحد، مع الأمر بإتلاف جميع الوثائق والمعاملات الناتجة عن عمليات البيع.
إلا أن الضحايا فوجئوا أثناء التنفيذ بعدم وجود ما يُحجز من أموال أو ممتلكات لصالحهم، مما جعلهم – وفق تعبيرهم – يعيشون ضررا ماديا ومعنويا كبيرا.
وأكد المشتكون أنهم طرقوا جميع الأبواب، بدءا من مؤسسة الوسيط، مرورا بجمعيات حقوق الإنسان والمجتمع المدني، وصولا إلى لقاءات مباشرة مع والي الجهة، غير أن معاناتهم ما زالت مستمرة، مطالبين بتدخل السلطات الجهوية لإيجاد حل منصف ينهي مأساة استمرت لأكثر من 10 سنوات.


تعليق واحد
حتى احنا شارين تما وبغينا رقم شي واحد من هاد الناس نخرجو معاك تاحنا ندافع على حقنا معرافناشي كيف كيتجمعو