علمت “طنجة+” من مصادر متطابقة أن 24 شخصا مثلوا، صباح اليوم الثلاثاء، أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، على خلفية التحقيقات الجارية في الملف الذي بات يُعرف إعلاميا بـ”أرض اليهودي”، والذي تفجرت تفاصيله بعد شكاية تقدم بها مواطن يهودي يتهم فيها عدة أطراف بالسطو على عقار في ملكيته وتحويله إلى تجزئة سكنية دون وجه حق.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها الصحيفة، فإن الوكيل العام للملك قرر إعادة المسطرة إلى الضابطة القضائية من أجل تعميق البحث، في وقت تقدّمت هيئة الدفاع بملتمس لإجراء خبرة عقارية وتقنية بشأن مطلب التحفيظ المرتبط بالأرض موضوع النزاع.
وفي السياق ذاته، نفت هيئة دفاع في تصريح لموقع “طنجة+”وجود أي علاقة لرئيس جماعة اجزناية، محمد بولعيش، بهذا الملف، مؤكدة أن الاستماع إلى بعض المستشارين ونائب للرئيس جاء فقط بسبب توقيعهم على شواهد إدارية تتعلق بالربط بالماء والكهرباء، وهو ما لا يرقى إلى شبهة التزوير أو التواطؤ.
وتعود تفاصيل الملف إلى شكاية تقدم بها مواطن يهودي مدعومة بحكم قضائي صادر عن القسم العبري بالمحكمة الابتدائية بطنجة، يقر بملكيته لعقار يقع بجماعة كزناية، مساحته 11 بقعة، قبل أن يكتشف أن العقار تعرض للسطو والتجزيء والبناء فوقه دون أي سند قانوني أو ترخيص إداري.
التحقيقات التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية طالت منتخبين حاليين وسابقين بجماعة كزناية، إلى جانب منعش عقاري معروف، وذلك للاشتباه في تكوين عصابة إجرامية، التزوير، الاستيلاء على عقار الغير، والتجزيء السري.
الملف لا يزال مفتوحا على تطورات جديدة، خاصة في ظل تواتر المعطيات التي تفيد بوجود خروقات خطيرة في المساطر الإدارية والتقنية، ما يُرجّح فرضية وجود شبكة منظمة استغلت نفوذها المحلي للاستيلاء على العقارات دون وجه قانوني.

