عبد الواحد الشراوي
تحولت الأنفاق الأرضية بمدينة طنجة، التي أُحدثت لتيسير حركة السير وفك الاختناقات المرورية، إلى بؤر للفوضى والتهديدات اليومية، بسبب استمرار مرور الدراجات النارية رغم صدور قرار جماعي صريح يمنعها.
وكشفت مصادر طبية لـ”طنجة+” أن مستشفى محمد الخامس يستقبل يوميا ما يصل إلى 15 حالة إصابة ناجمة عن حوادث مرتبطة بالدراجات النارية، أغلبها وقعت داخل الأنفاق المخصصة للسيارات فقط.
وتراوحت هذه الإصابات بين الخفيفة والمتوسطة، بينما وُصفت بعضها بالخطيرة، خاصة خلال عطلات نهاية الأسبوع التي تُسجل فيها أعلى معدلات الحوادث.
وفي تصريح خاص للصحيفة، عبّر مدير المستشفى عن قلقه من تنامي هذه الظاهرة، مؤكدا أن تزايد عدد الإصابات يشكل ضغطا كبيرا على مصالح المستعجلات، ويؤثر سلبا على سير العمل داخل المؤسسة الاستشفائية، داعيا إلى تدخل عاجل من الجهات المختصة وتشديد المراقبة وتفعيل آليات الزجر.
ورغم صدور القرار الجماعي رقم 821 بتاريخ 26 ماي 2025، القاضي بمنع مرور جميع أنواع الدراجات النارية، بما فيها الكهربائية، داخل الأنفاق، إلا أن الواقع يُظهر تمردا واضحا على القرار، وسط غياب أدوات الردع الكافية.
القرار، الذي تم بناء على مداولات لجنة السير والجولان، ينص صراحة على اتخاذ عقوبات صارمة في حق المخالفين، استنادًا إلى مقتضيات مدونة السير وسلامة الطرق.
ورغم تثبيت لوحات تشوير تُحذر من دخول الدراجات، إلا أن مشاهد اقتحامها للأنفاق باتت مألوفة، مما يطرح علامات استفهام حول مدى نجاعة القرار ووسائل فرض احترامه.

