أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، اليوم الإثنين، الستار على واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل، بإصدارها حكما يقضي ببراءة محمد السيمو، رئيس جماعة القصر الكبير والبرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب 12 متهما آخر، من جميع التهم المرتبطة بجرائم الأموال.
وجاء النطق بالحكم في جلسة علنية تابعها الرأي العام بكثير من الترقب، بعدما سبق للمحكمة أن حجزت الملف للمداولة عقب إنهاء المرافعات يوم 30 يونيو المنصرم، حيث قدّمت هيئة دفاع السيمو دفوعا ركزت على “ضعف التكوين القانوني” لموكلها و”تعقيد المساطر الإدارية”، في محاولة لنفي القصد الجنائي عنه وتخفيف مسؤوليته المفترضة.
في المقابل، لم تُخف النيابة العامة تشديدها خلال أطوار المحاكمة على خطورة الأفعال المنسوبة إلى المتهمين، مطالبة بإدانة جميع المتابعين بأقصى العقوبات، على خلفية تصريحات الشهود وما تضمنه الملف من قرائن ومستندات.
السيمو كان يواجه لائحة تهم ثقيلة، من بينها: اختلاس وتبديد أموال عمومية، استغلال النفوذ، تضارب المصالح، التلاعب في الصفقات العمومية، تحويل المال العام لجمعيات ونواد في ظروف مشبوهة، إضافة إلى خروقات في التعمير واقتناء عقار في ظروف وصفت بـ”غير القانونية”. وهي تهم كانت قد دفعت قاضي التحقيق إلى إصدار قرار يقضي بالحجز التحفظي على ممتلكات السيمو وأرصدته البنكية.
وفي الوقت الذي خلّف فيه الحكم ارتياحا في صفوف دفاع المتهمين وأنصارهم، اعتبره متابعون “مفاجئا” بالنظر إلى حجم التهم والتفاصيل التي طفت على السطح خلال مراحل التحقيق والمحاكمة، مرجّحين أن يتم استئناف القرار خلال الأيام المقبلة.

