كشفت معطيات رسمية عن توقيع اتفاقية شراكة تمتد بين 2025 و2027، رُصدت لها ميزانية إجمالية تقدر بـ67 مليون درهم، بهدف معالجة وضعية المباني الآيلة للسقوط داخل المدينة العتيقة لطنجة، وذلك في إطار مقاربة استباقية تروم الحفاظ على الأرواح وصيانة الرصيد المعماري التاريخي للمدينة.
الاتفاقية التي جمعت بين ستة أطراف، من بينها وزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، إلى جانب الوكالة الوطنية للتجديد الحضري، ومجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، ومجلس جماعة طنجة، تروم وضع حد لحالة التدهور العمراني التي تطال عددا من المباني المهددة بالانهيار، خاصة تلك التي يرفض ملاكها أو شاغلوها التدخل لترميمها أو تعذر التعرف على هويتهم.
وينص الاتفاق على تنفيذ عمليات الهدم الجزئي أو الكلي، وأشغال التدعيم والتقوية، فضلا عن إيواء مؤقت للقاطنين الذين تعذر عليهم تدبير سكن بديل، إلى جانب إجراء الخبرات والدراسات الهندسية اللازمة.
وبحسب نص الاتفاقية، تلتزم وزارة التعمير والإسكان بتمويل عمليات التدعيم للمباني التي رفض ملاكها الإصلاح، مع تسريع المساطر الإدارية، فيما سيتولى مجلس الجهة وجماعة طنجة تحويل المساهمات المالية المخصصة لتنفيذ الأشغال.
من جانبها، ستتكلف الوكالة الوطنية للتجديد الحضري بتطبيق قرارات رئيس جماعة طنجة المتعلقة بإفراغ أو هدم المباني، وإنجاز الدراسات والصفقات، والإشراف على التتبع التقني والميداني للأشغال، مع فتح حساب خاص لتلقي مساهمات الشركاء.
وتتولى عمالة طنجة أصيلة تنسيق عملية تنفيذ الاتفاقية، عبر رئاسة لجنة التتبع والتنسيق، التي ستُعهد إليها مهمة تقييم مدى التقدم في الأشغال، ورفع تقارير دورية للجهات المعنية.
الاتفاقية تأتي في ظل تزايد المخاوف من تكرار حوادث الانهيار، التي سبق أن أودت بحياة عدد من الضحايا في السنوات الأخيرة داخل أزقة المدينة العتيقة، مما يضع السلطات أمام امتحان حقيقي لتنزيل بنود هذه الشراكة على أرض الواقع، وتحقيق نوع من العدالة المجالية في مجال السلامة العمرانية.

