دخل مهنيو النقل السياحي بجهة طنجة تطوان الحسيمة في حالة استنفار، بسبب ما وصفوه بـ”المنافسة غير المشروعة” التي يفرضها أرباب النقل الخاص بالمستخدمين، والذين يعمدون إلى تنظيم رحلات داخلية لفائدة تلاميذ وطلبة وجمعيات، ضدا على القوانين المنظمة ودون التوفر على التراخيص اللازمة.
وحذرت فعاليات مهنية من “الاستغلال المفضوح” لفترة العطل المدرسية ونهاية الأسبوع، من أجل تنظيم رحلات سياحية داخلية بواسطة عربات غير مرخص لها، في خرق صريح لدفتر التحملات المؤطر لمهنة النقل السياحي، معتبرة أن هذا الوضع بات يهدد بتقويض استقرار القطاع ودفع مقاولاته إلى الإفلاس.
وفي هذا السياق، بادرت لجنة تمثل مهنيي القطاع، إلى جانب الجمعية الجهوية للنقل السياحي بتطوان، إلى عقد لقاءات مع المصالح الأمنية والدرك الملكي بالمنطقة، في مسعى منها لوقف هذا “العبث”، على أن يعقد لقاء جديد اليوم الثلاثاء مع المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل.
وثمنت اللجنة المهنية تفاعل السلطات الأمنية مع مطالبها، معربة عن شكرها للمصالح المعنية على ما تبذله من جهود للحد من هذه الظاهرة التي وصفتها بـ”الخطيرة”، داعية في المقابل مصالح التجهيز والنقل إلى تحمل مسؤوليتها كاملة، وتكثيف عمليات المراقبة والزجر.
وكشف المهنيون أن استمرار هذه التجاوزات يعرض حياة المواطنين للخطر، لكون التأمين الخاص بعربات نقل المستخدمين لا يشمل الرحلات الترفيهية أو السياحية، كما أن هذه العربات لا تستجيب لشروط ومعايير السلامة المعتمدة في قطاع النقل السياحي.
ولم يفت الجمعية الجهوية للنقل السياحي بتطوان، والفدرالية المغربية للنقل السياحي بالمغرب، التنبيه إلى أن هذه الممارسات “غير القانونية” من شأنها ضرب الجهود الوطنية الرامية إلى النهوض بالقطاع السياحي، خاصة في ظل استعداد المملكة لاحتضان تظاهرات دولية كبرى، على رأسها كأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030.
وفي ختام بيانها، دعت الهيئتان المهنيتان عموم المواطنين والسياح، وخصوصا السياح الداخليين، إلى التحري والتأكد من هوية مقاولات النقل قبل الاستعانة بخدماتها، والتعامل فقط مع الشركات الحاصلة على التراخيص القانونية لمزاولة النقل السياحي.

