وضع عمر العسري، نائب رئيس مجلس مقاطعة بني مكادة، اليوم الجمعة، استقالته الرسمية من مهامه الانتدابية ومن عضوية المجلس الجماعي، في خطوة تطرح أكثر من علامة استفهام بشأن خلفياتها وانعكاساتها على الأغلبية المسيرة.
وعلمت صحيفة “طنجة+” من مصادر مطلعة أن العسري وجّه وثيقة استقالته إلى رئيس مجلس مقاطعة بني مكادة، معلنا من خلالها تخليه النهائي عن المسؤولية الانتدابية، مع مطالبته باتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لترتيب الآثار المترتبة عن قراره، وإشعار والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة وعامل عمالة طنجة-أصيلة بذلك.
ولم تقتصر الوثيقة على إعلان الاستقالة، بل تضمنت أيضا تأكيدا من المعني بالأمر بشأن إيداع سيارة المصلحة التي كانت موضوعة رهن إشارته بمرأب المقاطعة، في خطوة تفيد بتخليه عن الوسائل المرتبطة بالمهام التي كان يضطلع بها داخل المجلس.
وتأتي هذه الخطوة في سياق يثير الكثير من التساؤلات حول طبيعة الخلافات أو الاعتبارات التي دفعت نائب رئيس المجلس إلى اتخاذ قرار الانسحاب النهائي، خصوصا أن الأمر لا يتعلق بمجرد التخلي عن مهمة داخل المكتب المسير، بل بالاستقالة أيضا من عضوية مجلس المقاطعة.
ومن شأن هذا القرار أن يضع الأغلبية المسيرة لمجلس مقاطعة بني مكادة أمام وضع سياسي وتنظيمي جديد، في انتظار اتضاح خلفيات الاستقالة ومآلاتها القانونية، وما إذا كانت ستفتح الباب أمام تغييرات في تركيبة المكتب المسير، خاصة في ظل التداعيات التي قد تترتب عن مغادرة أحد أعضائه المنتخبين.



