تحولت أجزاء واسعة من شارع طنجة إلى برك آسنة ومستنقعات مفتوحة تنبعث منها روائح كريهة تزكم أنوف المارة والسكان، إثر تسربات خطيرة ومستمرة للمياه العادمة وقنوات الصرف الصحي، وهو الوضع الذي فجر موجة عارمة من الاستياء والغضب في صفوف الساكنة المحلية وأصحاب المحلات التجارية.
وحسب معاينة ميدانية لـ”صحيفة طنجة+”، فإن الوضع البيئي بالشارع المذكور بلغ مستويات مقلقة للغاية؛ حيث تسببت قنوات الصرف المهترئة في طفح مياه قذرة استقرت وسط الطريق وفي الممرات المخصصة للراجلين، محولة المكان إلى بؤرة سوداء تهدد السلامة الصحية للمواطنين، وتوفر بيئة خصبة لتكاثر الحشرات المضرّة والروائح النتنة التي تحاصر البيوت والمحلات طيلة اليوم وفي كل الفصول.
ولم يقف الضرر عند حدود التلوث البصري والشمي، بل امتد ليعطل المصالح التجارية بالمنطقة؛ إذ أكد عدد من أصحاب المحلات في تصريحات متطابقة أن الزبائن باتوا يتجنبون ارتياد محلاتهم هربا من الروائح وتفاديا لتطاير المياه الآسنة تحت عجلات السيارات.
وطالب متضررون بتدخل مصالح الشركة المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل (أمانديس) ومقاطعة بني مكادة وجماعة طنجة، من أجل الإسراع بإيفاد فرق الصيانة وتقنيي الشبكة لإنهاء هذا المشكل، ومعالجة مصدر التسرب بشكل جذري يضمن إعادة الاعتبار لجمالية الشارع وحماية صحة الساكنة المهددة.


