لم يتأخر رد فعل مكتب الغرفة الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة تجاه حالة “البلوكاج” والحروب الطاحنة التي تشهدها هذه المؤسسة المنتخبة؛ إذ امتدت شرارة “تصفية الحسابات” لتطال المبادرات الترافعية المهنية، بعدما أقدمت المؤسسة، في خطوة مفاجئة، على منع “الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى” من استعمال قاعة الندوات التابعة للغرفة، لعقد ورشة تشاورية حول مشروع قانون المالية لسنة 2027.
وعلمت “طنجة+” من مصادر مطلعة أن قرار المنع أُبلغت به الشبكة عشية انعقاد الورشة، بعدما أتمت جميع الترتيبات التنظيمية واللوجستية، بما فيها طباعة الملصقات وتوجيه الدعوات للمهنيين وممثلي النسيج الاقتصادي المحلي، ليتفاجأ الجميع بإغلاق الأبواب ودون تقديم أي توضيحات أو مبررات كتابية تُعلل هذا القرار الإداري المفاجئ.
وكشفت المصادر ذاتها أن خلفيات هذا المنع تنطوي على “رد فعل وانتقام سياسي” ملغوم، بالنظر إلى أن رئيس الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى وكاتبها العام هما في الوقت نفسه عضوان مستشاران داخل الغرفة الجهوية، ويعبران عن مواقف تنتقذ لطريقة تدبير المكتب الحالي، مما جعل استغلال مرفق تابع للغرفة يُقرأ في كواليس المشهد بكونه “ورقة ضغط” لتصفية الحسابات بين الأغلبية والمعارضة.
وتأتي هذه تطورات في غمرة الأزمة التنظيمية التي تمر منها الغرفة الجهوية، لا سيما بعد تعذر انعقاد دورة أكتوبر الأخيرة في العرائش جراء إسقاط النصاب القانوني من طرف الأعضاء المقاطعين، وهو ما يفسر – بحسب المتابعين – تحول المؤسسة ومرافقها إلى حلبة للصراع والتضييق على الهيئات الترافعية المعارضة.
وفي هذا الصدد، أصدرت الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى بلاغاً استنكارياً شديد اللهجة، اعتبرت فيه هذا القرار “مساسا بمبدأ الانفتاح المؤسساتي وإخلالا بمقتضيات الشفافية وتكافؤ الفرص”، محذرة من إقحام المرافق العامة في “الحسابات الضيقة والتجاذبات المرتبطة بالتسيير والتمثيلية”.
وأكدت الشبكة أن قاعة الندوات مرفق عمومي وضع لخدمة كافة المهنيين وليس “امتيازا شخصيا يخضع للأهواء والاعتبارات الفردية”، مشددة على أن هذا التضييق لن يثنيها عن مواصلة دورها دفاعا عن مصالح المقاولات الصغرى والصغيرة جدا بالجهة، ومطالبة بفتح تحقيق وتوضيح رسمي ومعلل للرأي العام حول دواعي هذا المنع.


