- دخلت الأغلبية الحكومية مرحلة تصدع صريح بعدما وجه حزب التجمع الوطني للأحرار، عقب اجتماع مكتبه السياسي برئاسة محمد شوكي، اتهامات مباشرة لحليفه حزب الأصالة والمعاصرة بممارسة “ضغوط واستمالات غير مشروعة” تستهدف برلمانييه ومنتخبيه وقياداته الترابية، معتبرا تلك التحركات مساسا خطيرا بأخلاقيات العمل السياسي وقواعد التنافس الديمقراطي النزيه قبيل المواعيد الانتخابية المقبلة.
ولم يتردد الحزب في كشف أوراقه وتسمية المعنيين، حيث توقف باستغراب عند إقدام “البام” على ترشيح أسماء لا تزال تمارس مهاما انتدابية باسم “الحمامة” أو سبق الإعلان عن تزكيتها، وضمت اللائحة كلاً من عبد الحي حرطون، محمد الجماني، زينب السيمو، عثمان بادل، منال بادل، بشرى الوردي، عبد الحفيظ المكوتي، وعبد القادر الحضوري.
وتجاوزت الأزمة منطق الترحال الفردي لتصل إلى محاولة استمالة عضو بالمكتب السياسي لـ”الأحرار”، فضلا عما وصفه البلاغ بـ”الانتقالات الهجينة” في جهة الداخلة، ما يعكس، بحسب قيادة التجمع، مسعى لاختزال الاستحقاقات في اصطياد المرشحين وتفريغ التنافس من محتواه البرامجي والفكري.
وأمام هذا التوتر المتصاعد، أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار رفضه القاطع لفرض الأمر الواقع أو صناعة حظوة مسبقة خارج صناديق الاقتراع، مؤكدا احتفاظه بكامل حقوقه في اللجوء إلى المساطر القانونية والمواقف السياسية اللازمة لحماية تنظيمه، ومشددا في الآن ذاته على عدم الانجرار وراء هذه الأساليب والرهان على حصيلته وبرنامجه ووعي الهيئة الناخبة.


