ملحوظة: هذا المقال يدخل في خانة الصحافة الساخرة
قررت الطبيعة أن تتدخل أخيرا لفك شفرة المشهد الحزبي المغربي، حيث شهدت العاصمة توقيع معاهدة سلام وتنسيق غير مسبوقة جمعت بين الثروة السمكية، والدواجن، وقطاع السباكة المنزلية، معلنة عن ميلاد تكتل “الوطن الآن” لفرملة عزوف الناخبين وإبهارهم بتنوع بيولوجي قلّ نظيره.
وجاء هذا التحالف المبارك بعد جلسة تفاوض ماراتونية استمرت حتى نفاد كؤوس الشاي، حيث اتفق حزب “الدلفين” مع حزب “الديك” وحزب “الصنبور” على أن الوطن لا يمكنه الانتظار أكثر من ذلك — تحديدا حتى موعد صب الدعم المالي لحملات شتنبر 2026.
وأفرز هذا الاجتماع التاريخي خطة محكمة من ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى (إثبات الوجود): تعليق ملصقات انتخابية في أماكن استراتيجية لا يراها أحد، للتأكد من أن أسماء الأحزاب لا تزال مسجلة في سجلات وزارة الداخلية.
المرحلة الثانية (تكامل الرموز): استغلال صياح الديك لإيقاظ الناخبين صباح يوم الأربعاء 23 شتنبر، وفتح الصنبور لغسل وجوههم من آثار الإحباط السياسي، قبل ركوب ظهر الدلفين نحو بر الأمان التشريعي.
المرحلة الثالثة (أفق 2027): الاستعداد للانتخابات الجماعية عبر التفاوض لضم رموز تكميلية مثل “المكنسة” و “القماش” لإنشاء موسوعة وطنية متكاملة داخل المجالس البلدية.
واختتم التحالف بلاغه برسالة مطمئنة إلى المواطنين، مفادها أن منشورات الحملة الانتخابية لن يكون مصيرها سلة المهملات كما جرت العادة، بل ستدخل مرحلة جديدة من “إعادة التدوير السياسي” فبعد أن تؤدي مهمتها في إقناع الناخبين بالتصويت، ستُعاد تعبئتها في شكل وعود جديدة، لتُستخدم في الحملة المقبلة، ثم تُعاد الكرة من جديد، في دورة انتخابية لا تنتهي إلا بانتهاء الحبر… أو صبر الناخبين.


