أكد الكاتب والمفكر المغربي حسن أوريد أن “الأحداث تموت والظواهر تبقى”، معتبرا أن الإبداع يشكل وسيلة لتحويل التاريخ من عبء إلى مادة روائية، وذلك خلال لقاء أدبي نظمته جمعية “بيت المبدع”، أمس الجمعة، بالمركز الثقافي “إكليل” بمدينة طنجة، بحضور عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والأدبي.
واستعرض أوريد، خلال اللقاء، ملامح من مساره الشخصي والفكري، متحدثا عن نشأته بجنوب المغرب، وظروف انتقاله إلى مدينة أخرى، وما تركته تلك المرحلة من أثر في تكوينه الثقافي واللغوي، لاسيما في علاقته باللغة العربية واكتشافه عددا من الأسماء الأدبية المغربية.
كما تطرق الكاتب المغربي إلى تجربته في المدرسة المولوية، مستندا إلى شهادات وتجارب شخصية لتوضيح تصوره لمعنى “تربية الأمراء”، ومفسرا بعض القرارات التي اتخذها خلال مسيرته.
وأكد أوريد أن معظم أعماله الروائية تستند إلى تجربته الذاتية، معتبرا أن الكتابة الإبداعية تتيح إعادة قراءة الماضي وتخفيف أعبائه، بما يحول الوقائع التاريخية إلى مادة أدبية قابلة للتأمل.
وفي حديثه عن نقد أعماله، أوضح أن القراءات النقدية التي تناولت مؤلفاته تراوحت بين التناقض والاعتدال، مشيرا إلى أنه يعد نفسه أول ناقد لأعماله، وأن إصدار الأحكام على أعمال الآخرين ينبغي أن يستند إلى المعرفة والدليل.
وتناول أوريد كذلك رؤيته لدور المثقف في مواكبة التحولات السياسية، معتبرا أن المثقف مطالب بحمل “فانوس العقلانية” و”فانوس الضمير” لتجنب الانزلاق نحو الشعبوية والصراعات الثقافية.

