في إطار تعزيز التعاون الأكاديمي الدولي والانفتاح على الفاعلين الاقتصاديين، احتضنت المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة (ENCG-Tanger)، أمس الخميس، لقاء رفيع المستوى استقبلت فيه وفداً هامّاً عن الكلية المهنية للتمويل والاقتصاد بغيتشو (Guizhou Vocational College of Finance and Economics) بجمهورية الصين الشعبية.
وقد حظي الوفد الصيني، الذي ترأسه ليو لينروي، سكرتير لجنة الحزب بالكلية، بمواكبة من حسن حاتمي، المدير الجهوي للجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة (AMITH-Nord)، في خطوة تعكس الرغبة المشتركة في الربط بين التكوين الأكاديمي والنسيج الصناعي الاستراتيجي بالمنطقة.
وخلال هذا اللقاء، استعرض أحمد مغني، مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة، بحضور ثلة من المسؤولين والأساتذة بالمؤسسة، مسار ودينامية التطور التي شهدتها المدرسة منذ تأسيسها سنة 1995، مسلطاً الضوء على الإصلاحات البيداغوجية الأخيرة التي انخرطت فيها المؤسسة بهدف ملاءمة التكوينات مع التحولات المتسارعة التي يشهدها المحيط السوسيو-اقتصادي الوطني والدولي، كما أبرز الجهود المبذولة في مجالات الرقمنة، والذكاء الاصطناعي، والتثاقف، وتدريس اللغات الحية، لاسيما اللغة الصينية (الماندارين) عبر معهد “كونفوشيوس” التابع لجامعة عبد المالك السعدي.
وشكلت المحادثات فرصة سانحة لاستشراف آفاق تعاون واعدة بين المؤسستين المغربية والصينية، همّت بالأساس التكوين المشترك للكفاءات المؤهلة، وتطوير الحركية الطلابية، والتدريب العملي، والانغماس الثقافي، إلى جانب تصميم برامج تكوينية متخصصة تلبي حاجيات الشركات الصناعية الصينية المستقرة بالمغرب، وتحديداً بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، مع التركيز على قطاع صناعة إطارات السيارات (Le pneumatique).
وتوجت هذه الزيارة بتوقيع مذكرة تفاهم (MoU) بين المؤسستين، تهدف إلى إرساء القواعد الأساسية لشراكة أكاديمية ومؤسساتية مرشحة للتطور تدريجياً عبر مشاريع ذات اهتمام مشترك، حيث أعربت إدارة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة عن خالص شكرها للوفد الصيني وكذا للمدير الجهوي لـ “AMITH-Nord” على دوره الحاسم في تيسير هذا التقارب البناء بين الجامعة والمقاولات الصناعية.
يذكر أن هذه الشراكة تندرج في سياق الدينامية الإيجابية والعلاقات الاستراتيجية المثمرة التي تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية، حيث اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق واللقاءات لتنزيل المشاريع المتفق عليها وتوسيع مجالات التعاون مستقبلاً بما يخدم الابتكار والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

