عادت أزمة اختناق حركة السير بمعبر باب سبتة لتلقي بظلالها على العابرين الراغبين في الولوج إلى الثغر المحتل من الجانب الخاضع للإدارة المغربية؛ إذ أفادت تقارير إعلامية إسبانية بأن فترات الانتظار بالنسبة لأصحاب السيارات تجاوزت حاجز الثماني ساعات طيلة أيام الأسبوع الجاري.
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة “إلبويبلو-سبتة”، عن المراقب الحدودي إدريس الوهابي، تأكيده أن “عنق الزجاجة” الرئيسي الذي يتسبب في هذا الشلل المروري بات يتمركز أساسا في منظومة فحص وتفتيش المركبات من طرف المصالح الجمركية الإسبانية، مبرزا أن الوضع شهد تدهورا ملحوظا مقارنة بالأشهر الماضية التي كانت تشهد الاكتظاظ خلال عطلات نهاية الأسبوع فقط.
وأوضح المصدر ذاته أن النقص العددي في الموارد البشرية والاعتماد على ممرين اثنين فقط للولوج (من أصل خمسة ممرات متوفرة) يشكلان السبب المباشر وراء هذا البطء، مشيرا إلى أن عملية تفتيش السيارة الواحدة تستغرق ما بين 10 إلى 15 دقيقة، وهي الوتيرة التي وصفها بـ”المتأخرة جدا”، وتتسبب في امتداد الطوابير لتصل إلى المدار الطرقي المؤدي إلى المعبر.
وبلغة الأرقام، أورد التقرير الصحفي عملية حسابية تفيد بأن وجود عشر سيارات فقط في الصف كفيل بالتسبب في انتظار يقارب الساعة؛ فيما يعني وصول الطابور إلى خارج البوابة قضاء المسافرين ما بين خمس إلى ثماني ساعات قبل بلوغ المعبر، تنضاف إليها ثلاث ساعات أخرى داخل الحرم الحدودي لإتمام إجراءات الدخول بصفة نهائية.
وخلصت المادة الإعلامية، نقلا عن المصدر ذاته، إلى أن استمرار العمل بهذه الآلية في التفتيش وغياب مخطط لتعزيز أعداد الموظفين والممرات المتاحة، سيجعل من هذه الاختناقات الطويلة “روتينا يوميا” يفرض نفسه على المسافرين المتوجهين نحو مدينة سبتة، تزامنا مع انطلاق عملية عبور المضيق “مرحبا 2026” وتحت مراقبة الوكالة الأوروبية “فرونتكس”.

