أحيا آلاف المسلمين بمدينة سبتة المحتلة، صباح اليوم الأربعاء، شعائر صلاة عيد الأضحى؛ حيث تقاطر المصلون منذ الساعات الأولى للفجر نحو ساحة “لوما كولمينار” التي تحتضن هذا الموعد الديني الجماعي للعام الثاني على التوالي، وسط تدابير تنظيمة ولوجستية أشرفت عليها السلطات المحلية بالتعاون مع الهيئات الإسلامية التمثيلية بالمدينة.
وفي هذا الصدد، نقلت صحيفة “إلبوبليكو” الإسبانية عن مندوب اتحاد التجمعات الإسلامية بإسبانيا (UCIDE) في سبتة، حميدو محمد، تأكيده على الأهمية الروحية البالغة التي يكتسيها هذا اليوم لدى الجالية المسلمة، بالنظر إلى تزامن شعيرة الأضحية مع مناسك الحج.
وارتباطا بالجانب التنظيمي، أفادت “إلبوبليكو” بأن الحكومة المحلية لمدينة سبتة واصلت، كما دأبت عليه منذ نحو عقدين من الزمن، تحمل التكاليف المالية وتأمين التنسيق اللوجستي لضمان سير الأجواء العادية للمصلى.
ومن جانبه، أشاد رئيس اللجنة الإسلامية في سبتة، العربي معاطيس، باختيار ساحة “لوما كولمينار” واصفا إياها بالـ”مثالية” لاستيعاب هذه الأعداد الغفيرة بفضل سعتها وتوفر مواقف السيارات، على الرغم من بعد الصرح نسبيا عن مركز المدينة مقارنة بالمواقع التاريخية السابقة.
وفي سياق متصل، ركزت خطبة العيد على الأبعاد الإنسانية والاجتماعية لهذه المناسبة الدينية؛ حيث أورد تقرير الصحيفة الإسبانية أن الخطيب شدد على أن المقصد الأسمى من الأضحية يكمن في “التقوى والإخلاص” وليس في المظاهر المادية، داعيا جموع المؤمنين إلى التزام الرفق والمرحمة بالحيوان أثناء الذبح.

