تشهد الأزقة والساحات العامة بمختلف الأحياء الشعبية لمدينة طنجة، خلال الأيام الجارية، انتشارا واسعا لنقاط بيع التبن والأعلاف الخضراء، بالتزامن مع العد التنازلي لحلول عيد الأضحى.
وتتحول هذه الفضاءات المؤقتة إلى أسواق مصغرة تستقطب فئة الشباب العاطلين؛ إذ تشهد محاور رئيسية ونقاط مختلفة في أحياء ذات كثافة سكانية عالية، مثل بني مكادة، وبئر الشيفا، وحومة الشوك، وأرض الدولة، انتشارا لهؤلاء الشباب العاطلين عن العمل، الذين يجدون في هذه الفترة الوجيزة فرصة لتحقيق مدخول يومي سريع.
وفي جولة ميدانية عاينت صحيفة “طنجة+” الظاهرة في عدد من الأحياء ذات الكثافة السكانية بالمدينة، يلاحظ أن رصيف الشوارع وزوايا الأحياء تحولت إلى منصات لعرض حزم التبن وأكياس النخالة والشعير.
ويُقبل على هذه الأنشطة التجارية بشكل مكثف فئات واسعة من الشباب العاطلين عن العمل، الذين يجدون في هذه الفترة الوجيزة فرصة لتحقيق مدخول يومي حتى وإن كان محدود.
وإلى جانب فئة العاطلين، يسجل هذا النشاط الموسمي حضورا مهما لفئة القاصرين والأطفال دون سن الرشد، الذين ينخرطون في هذه العملية.
ويعزو ممارسون لهذه التجارة المؤقتة الإقبال المتزايد عليها إلى سهولة إطلاق النشاط وغياب شروط معقدة لممارسته؛ إذ لا يتطلب الأمر سوى رأس مال بسيط لشراء كميات أولية من التبن والأعلاف من أسواق الجملة أو الشاحنات القادمة من الحقول، وإعادة بيعها بالتقسيط لساكنة الأحياء التي تجد صعوبة في الحصول عليها.

