بدأ حجاج بيت الله الحرام، صباح اليوم، التوافد إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية، الموافق للثامن من شهر ذي الحجة 1447هـ، وسط أجواء يطبعها التلبية والتسبيح والتكبير؛ في وقت تشير فيه المعطيات المتوفرة إلى أن المشعر يستقبل اليوم أعدادا كبيرا من الحجاج، بالموازاة مع توجه آخرين مباشرة إلى صعيد عرفة لأداء نسك “الوقفة الكبرى”، قبل العودة مجددا إلى منى بعد “النفرة” والمبيت بمزدلفة لقضاء أيام التشريق ورمي الجمرات الثلاث.
وفي السياق الجغرافي للمناسك، يقع مشعر منى، الذي يعد جزءا من الحرم المكي ولا يُسكن إلا في موسم الحج، بين مكة المكرمة ومزدلفة على مسافة سبعة كيلومترات شمال شرق المسجد الحرام، حيث تحيط به الجبال من الجهتين الشمالية والجنوبية، ويحده من جهة مكة، العقبة، ومن جهة مزدلفة وادي “محسر”.
وتكمن الأهمية الدينية والتاريخية للمشعر في كونه الموقع الذي رمى فيه نبي الله إبراهيم عليه السلام الجمار، وذبح فيه فدي إسماعيل عليه السلام، وهي السنة التي أكدها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع؛ كما يضم المشعر معالم تاريخية بارزة.
وعلاقة بالجانب التنظيمي واللوجستي، سخرت السلطات السعودية حزمة من الخدمات الأمنية والطبية والتموينية، إلى جانب وسائل النقل، لتسهيل أداء المناسك وضمان طمأنينة ضيوف الرحمن؛ حيث وجهت الحكومة كافة الجهات الخدمية للعمل على إنجاح موسم الحج وتلبية متطلبات الحجيج طيلة فترة تواجدهم بالمشاعر المقدسة.

