لوح المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بجهة طنجة تطوان الحسيمة باللجوء إلى خيارات احتجاجية في حال استمرار غياب التجاوب مع مطالب فتح حوار جهوي منتظم، معبرا في الوقت ذاته عن هواجس الشغيلة تجاه ملف “تفويت بعض الخدمات الصحية لشركات المناولة” وما قد يترتب عنه من انعكاسات على جودة الخدمات المرفقية واستمرارية المؤسسات الصحية بالجهة.
وفي سياق التحضير لمرحلة ما بعد “فاتح ماي”، عقد المكتب الجهوي للنقابة اجتماعا عن بُعد أمس الأربعاء، برئاسة حمزة إبراهيمي، الكاتب الجهوي وعضو المكتب الوطني، خُصص لتدارس مستجدات الوضع المهني والتحضير للقاء المرتقب مع إدارة المجموعة الصحية الترابية (GST)، وذلك إثر مراسلة رسمية وجهتها النقابة للمدير العام للمجموعة الصحية الترابية نهابة الشهر المنصرم طلبا للقاء مستعجل.
وأفاد التنظيم النقابي، ضمن مخرجات هذا الاجتماع، بأن المرحلة الراهنة تتطلب “حوارا جادا ومسؤولا” يستوعب التحولات التنظيمية الجديدة الناتجة عن إحداث المجموعات الصحية الترابية والوكالات الصحية، مؤكدا أن النقابة تعتزم طرح ملفات وصفتها بـ”ذات الأولوية”، وعلى رأسها تتبع تنزيل مخرجات جولة الحوار الاجتماعي القطاعي ثلاثي الأطراف (31 مارس 2026)، خاصة ما يتعلق بالوضعيات المالية والتحفيزية للمهنيين.
وعلاقة بواقع العرض الصحي بالجهة، شدد المصدر ذاته على أن تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين يمر حتما عبر تحسين ظروف اشتغال الموارد البشرية وتوفير بيئة مهنية سليمة، مشيرا إلى أن النقابة اعتمدت في صياغة ملفها المطلبي المستعجل على نتائج “استبيان مهني” ميداني، شمل تجميع انتظارات وانشغالات مختلف فئات الشغيلة الصحية بالجهة لضمان واقعية الترافع.
وخلص الاجتماع التنظيمي إلى ضرورة “مأسسة الحوار” كآلية لتفادي الاحتقان القطاعي، مع التأكيد على مواصلة التعبئة الميدانية وعقد جموع عامة لتقييم المرحلة؛ حيث أبدت النقابة استعدادها لنهج كافة الأشكال الاحتجاجية المشروعة، في مقابل تشبثها بخيار الحوار كمدخل أساسي لحل الملفات العالقة وضمان استقرار المؤسسات الصحية بجهة طنجة.

