سقط في قبضة عناصر الدائرة الأمنية العاشرة بطنجة، يوم الأربعاء، “صيد ثمين” ظل لفترة طويلة يؤرق راحة المارة في الشوارع الكبرى للمدينة.
وبحسب المعطيات المتوفرة لصحيفة طنجة+ فإن الأمر بخمسيني متخصص في “السرقة بالنشل” عبر خطة احتيالية محكمة، انتهت فصولها بتوقيفه في حالة تلبس بشارع “طريق تطوان”.
وتضيف المعطيات أن الموقوف، وهو من ذوي السوابق العدلية في قضايا السرقات الموصوفة، لم يكن نشالا عاديا، بل كان يعتمد “بروتوكولا” إجراميا يقوم على إرباك الضحية نفسيا وجسديا.
وتتلخص طريقته في رش مادة لزجة على ملابس الضحايا من الخلف دون إثارة انتباههم، ليتدخل بعدها بـ”نبل” زائف منبها إياهم لوجود “اتساخ”، مبدياً رغبته في المساعدة على تنظيفه.
وفي غمرة ارتباك الضحية وتركيزه مع المادة اللزجة، يقوم “المحترف” بسحب الهواتف النقالة والمحفظات بلمسة خاطفة لا تترك أثرا.
الأبحاث والتحريات المعمقة التي باشرتها العناصر الأمنية مع المعني بالأمر كشفت عن مفاجآت؛ حيث تبين أن المشتبه فيه يشكل موضوع برقية بحث وطنية صادرة عن ولاية أمن تطوان.
كما أظهرت عملية “التنفيط” (التحقق من الهوية بالسجل الجنائي) أن سجل الرجل حافل بجرائم مماثلة، وهو ما أكده عدد من الضحايا الذين تقاطروا على مقر الدائرة الأمنية، حيث تعرفوا عليه بسهولة فور عرضه عليهم.
ومن المثير في تفاصيل هذا الملف، ما كشفته التحقيقات بخصوص المسار “اللوجيستي” لنشاط الموقوف؛ إذ كان يمارس نشاطه الاجرامي بين الحمامة البيضاء وعروس الشمال، حيث كان يشد الرحال صباحا من مدينة تطوان صوب طنجة لتنفيذ عمليات “النشل اللزج”، ليعود في مساء اليوم نفسه إلى مسكنه للاختفاء عن الأنظار لفترة، قبل أن يعود مجددا لكرته الإجرامية، معتقدا أن تحركاته “العابرة للمدن” ستبقيه بعيدا عن الرادار الأمني.
المشتبه فيه جرى وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، في انتظار إحالته على القضاء لتقول العدالة كلمتها في التهم المنسوبة إليه.

