دخل فريق “العدالة والتنمية” بمجلس جماعة طنجة على خط الوضعية “المتردية” التي يعيشها سوق “سيدي احساين” الأسبوعي، موجها انتقادات إلى منير ليموري رئيس المجلس الجماعي بسبب ما وصفه بـ”التماطل” في معالجة الاختلالات التي يتخبط فيها هذا المرفق الاقتصادي الهام.
وبحسب سؤال كتابي وجهه أحمد بروحو، رئيس فريق “المصباح” بمجلس المدينة، (تتوفر طنجة+ على نسخة منه)، فإن السوق المتواجد بمنطقة سيدي احساين بتراب جماعة “گزناية”، والذي أُنجز ضمن مشاريع “طنجة الكبرى”، تحول إلى نقطة سوداء تخدش صورة المدينة، خاصة في ظل الطموحات القارية والعالمية التي ترفعها عاصمة البوغاز.
وأوردت الوثيقة ذاتها أن معاينات ميدانية كشفت عن وجود “بناء غير قانوني” داخل أسوار السوق، فضلا عن إحداث مرافق تفتقر لأبسط شروط حفظ الصحة والسلامة، ولا يتضمنها التصميم الأصلي للمشروع. واعتبر الفريق المعارض أن هذه الوضعية “تخدش الصورة التي يجب أن تتوفر في سوق تابع لجماعة تتهيأ لاحتضان تظاهرات كبرى”.
واستغرب إخوان بنكيران بطنجة من استمرار هذا الوضع رغم أن المجلس كان قد قرر، في دورة فبراير 2025، تأجيل المصادقة على تحيين دفتر التحملات الخاص بالسوق، وربط ذلك بضرورة قيام الرئاسة بمعالجة الاختلالات القائمة وتصحيح المسار القانوني والتقني للمرفق.
واتهمت المعارضة رئاسة الجماعة بعدم التفاعل مع مقررات المجلس، مشيرة إلى مرور سنة كاملة دون تسجيل أي تدخل ملموس لتنفيذ مقتضيات المقرر الجماعي الصادر في فبراير الماضي، وهو ما فوت على الجماعة “مداخيل مالية مهمة” كان من المفترض أن تضخ في ميزانيتها وفق المقتضيات القانونية الملزمة.
وطالب الفريق في سؤاله الموجه إلى العمدة بتقديم توضيحات حول “أسباب وحيثيات عدم القيام بالدور المنوط به لتنفيذ مقتضيات المقرر الجماعي”، داعيا إلى ضرورة التدخل العاجل لوضع حد لـ”مظاهر العشوائية وسوء التنظيم” وضمان حماية ممتلكات الجماعة وتأهيل السوق بما يتناسب مع المعايير الصحية والبيئية المطلوبة.

