شددت سلوى الدمناتي، المستشارة بجماعة طنجة، على ضرورة تغيير الزاوية التي يُنظر بها إلى الأحياء العشوائية في مشروع تصميم التهيئة الجديد، داعية إلى تحويل هذه الفضاءات من نقاط سوداء إلى مراكز استقطاب سياحي، عبر استحضار تجارب دولية نجحت في تأهيل وتزيين هذه الأحياء حتى أصبحت تستقطب ملايين السياح بفضل لمسات بسيطة تقوم على التجميل والجمالية العمرانية.
وأوضحت الدمناتي، في مداخلتها خلال الدورة الاستثنائية المخصصة لمناقشة مشروع تصميم تهيئة طنجة المدينة، المنعقدة اليوم الاثنين، أن مقاطعة “طنجة المدينة” تكتسي ثقلا خاصا، باعتبارها تحتضن موروثا ثقافيا ورياضيا وتراثيا، ما كان يستدعي، بحسب تعبيرها، بلورة رؤية مبتكرة.
واستحضرت في هذا السياق مبادرات سابقة للمجتمع المدني بطنجة، نجحت في تزيين أزقة محلية وتحويلها إلى وجهة لزوار من مدن مختلفة.
وفي سياق نقدها لمضمون الوثيقة التعميرية، سجلت المستشارة الجماعية غياب ما وصفته “بالرؤية المستقبلية” في المشروع المعروض، معتبرة أن انتظار الساكنة الذي دام 15 سنة لم يُقابل بتصميم يحقق طموحاتها، بل جاء، وفق تعبيرها، مخيبا لآمال فئات واسعة من المواطنين الذين وجدوا أنفسهم أمام واقع “الحيف” والضرر المباشر، خاصة أولئك الذين استثمروا مدخراتهم في اقتناء بقع أرضية بهدف الاستقرار والتخلص من “سومة الكراء”، قبل أن يُفاجؤوا بتصنيف أراضيهم ضمن مناطق خضراء يُمنع فيها البناء بشكل نهائي.
وعلاقة بما وصفته بـ”الاختلالات” التي رصدتها في المشروع، أشارت المتحدثة إلى وجود هوة بين قرارات المجلس والواقع التعميري، مؤكدة أن عددا من المشاريع التي حظيت بمصادقة المجلس في وقت سابق غابت بشكل كلي عن تصميم التهيئة الحالي، وهو ما يطرح، بحسب قولها، تساؤلات حول مدى قدرة هذه الوثيقة على مواكبة القرارات الجماعية.
واختتمت الدمناتي مداخلتها بالتأكيد على أن المجلس مطالب بالإنصات إلى شكايات المواطنين المتضررين والأخذ بمقترحات المستشارين، معتبرة أن الوضع الحالي يفرض عليهم، القبول بـ”الحد الأدنى”.

