لم تمر أطوار الدورة الاستثنائية لمجلس مقاطعة “امغوغة” المنعقدة أمس الخميس، دون أن تفجر عاصفة من الجدل السياسي، وذلك عقب ما وُصف بـ “الانزلاق اللفظي” لرئيس المقاطعة في مواجهة إحدى المستشارات، وهو ما دفع الكتابة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى الخروج ببيان ناري يدين الواقعة.
وبحسب معطيات الوثيقة التي توصلت بها طنجة+، فقد تعرضت المستشارة الاتحادية نادية القسطيط، عضو المجلس الوطني للحزب، لما وصفه البيان بـ “الإهانة الشديدة” أثناء قيامها بواجبها الانتدابي في الترافع عن قضايا الساكنة المرتبطة بالإنارة العمومية والبنية التحتية، حيث اختار رئيس المقاطعة، بدل تقديم توضيحات تقنية وإدارية مقنعة، اللجوء إلى “لغة الهامش” عبر توجيه عبارة مستفزة للمستشارة قائلا: “سيري لتيليبوتيك” للحصول على التوضيحات التي تطلبها، في سلوك اعتبره رفاق “لشكر” تبخيسا للعمل المؤسساتي وإهانة مباشرة لتمثيلية الساكنة.
ولم يتوقف المشهد عند هذا الحد، بل زاد من حدة التوتر توجيه الرئيس لعبارات من قبيل “قلة الأدب” و”قلة الحياء” في وجه المستشارة، وهو ما وصفه بيان الكتابة الإقليمية، المذيل بتوقيع الكاتب الإقليمي محمد غدان، بـ “الانحطاط السلوكي” الذي يعكس طبيعة التكوين السياسي لبعض الكائنات الانتخابية التي لا تبالي بحرمة المؤسسات ولا بأخلاقيات النقاش الديمقراطي.
وأعلن الحزب تضامنه المطلق مع نادية القسطيط مشيدا بشجاعتها في مواجهة ما اعتبره “انحرافا” من قبل رئيس المقاطعة عن أدواره القانونية والأخلاقية، مما يطرح من جديد تساؤلات حول تدني مستوى الخطاب داخل المجالس المنتخبة بعروس الشمال وتحولها إلى حلبات للملاسنات بدل تدبير الشأن المحلي.

