دخل “التنسيق النقابي للمختصين التربويين والاجتماعيين” بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة على خط الجدل الذي أثارته مضامين امتحانات تصديق المجزوءات الخاصة بأطر الإدارة التربوية، معبرا عن “استغرابه واستيائه البالغ” مما اعتبره إساءة صريحة لدور المختص التربوي داخل المنظومة التعليمية.
وفي بيان (تتوفر “طنجة+” على نسخة منه)، كشف التنسيق الرباعي المشكل من (UMT, CDT, UGTM, FNE)، أن الوضعية الاختبارية التي تضمنها الامتحان الأخير بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، صيغت بأسلوب “مسيء يحط من قيمة هذا الإطار”، مشيرا إلى أن هذه المضامين تتناقض بشكل صارخ مع الأدوار التربوية والبيداغوجية الحقيقية التي يضطلع بها هؤلاء الأطر داخل المؤسسات التعليمية.
واعتبرت المركزيات النقابية الموقعة على البيان أن محتوى هذه الامتحانات يعيد إنتاج “تمثلات خاطئة ومجحفة” في حق الأطر المختصة، في وقت كان يُنتظر فيه أن تتماشى هذه الاختبارات مع روح الإصلاح التربوي ومبدأ التكامل بين مختلف الفاعلين.
وشدد المصدر ذاته على أن محاولات الانتقاص من مكانة هذه الفئة أو التقليل من أدوارها المهنية، هي محاولات “مرفوضة جملة وتفصيلا”، خاصة وأن النصوص التنظيمية للوزارة الوصية هي من كرست هذه الأدوار وأكدت ضرورتها في المدرسة العمومية.
ولم يقف غضب “التنسيق الجهوي” عند حد الاستنكار، بل طالب الجهات المعنية بتقديم “توضيح رسمي” حول الخلفيات الكامنة وراء إدراج مثل هذه المضامين في امتحانات التكوين، داعياً في الوقت نفسه إلى مراجعة شاملة للمضامين التكوينية والتقييمية بما يحفظ كرامة مختلف الأطر التربوية ويعكس أدوارها الحقيقية.
وختم التنسيق النقابي بيانه بالتأكيد على “يقظته واستعداده لاتخاذ كافة الأشكال النضالية المشروعة” دفاعا عن كرامة الأطر المختصة ومكانتها الاعتبارية، في خطوة تنذر بتصعيد مرتقب في حال لم تتفاعل الأكاديمية الجهوية والمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين مع هذه المطالب.

