احتضن مقر ولاية جهة طنجة، اليوم الثلاثاء، اجتماعا موسعا خُصص لتدارس الوضعية المقلقة للمباني الآيلة للسقوط بمختلف أقاليم الجهة.
وترأس اللقاء والي الجهة، يونس التازي، بحضور كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب ابن إبراهيم، ورئيس مجلس الجهة، عمر مورو، إلى جانب عمال الأقاليم ومديري الوكالات الحضرية والمصالح الجهوية المعنية.
وفي سياق متصل، يأتي هذا التحرك الرسمي في ظل تصاعد المخاوف من تكرار حوادث انهيار المباني التي شهدت طفرة خلال الأشهر الماضية بمختلف مناطق الجهة؛ وهي الحوادث التي تفاقمت حدتها بشكل مباشر عقب التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة مطلع فبراير الماضي، ما فاقم القلق لدى الساكنة بشأن السلامة العامة، ووضع فاعلية التدخلات الاستباقية تحت المجهر.
وعلاوة على ذلك، ركزت المداولات، وفق ما تم الإعلان عنه، على بحث الآليات التنفيذية الكفيلة بتسريع التدخلات الوقائية وتقوية التنسيق الميداني بين مختلف المتدخلين المؤسساتيين.
وشدد المجتمعون على ضرورة ضمان نجاعة الإجراءات المتخذة لتأهيل البنايات المهددة، بما يتماشى مع التوجيهات الرامية إلى تعزيز السلامة العمرانية وحماية أرواح الساكنة وممتلكاتهم من المخاطر الوشيكة.
ومن جهة أخرى، شكل اللقاء فرصة لتفعيل مضامين اتفاقية الشراكة الخاصة ببرنامج معالجة المباني الآيلة للسقوط بالمدينة العتيقة لطنجة للفترة (2025 – 2027)، وهي الاتفاقية التي يساهم فيها مجلس جهة طنجة كشريك مالي ومؤسساتي، بهدف تسريع وتيرة المعالجة التقنية داخل النسيج العمراني التاريخي للمدينة مع الحفاظ على خصوصياته المعمارية.
كما شدد المجتمعون على أن هذا المخطط الاستعجالي يهدف إلى إرساء منظومة دقيقة لرصد البنايات المهددة بالانهيار وإطلاق عمليات التدخل الفوري، بما يضمن وقف نزيف الانهيارات وتحسين شروط السلامة في الأحياء الأكثر تضررا، تفعيلا للمقاربة التشاركية الرامية إلى صون الرصيد العمراني وتأمين استقرار الساكنة.

