اختارت إحدى الأسواق الممتازة الكبرى بطنجة، شحذ سكاكين الأسعار في وجه زبائنها بعدما رفعت ثمن البيض إلى 2.09 درهم للواحدة، وذلك عكس المبلغ المتداول في الأسواق، حيث لا يتجاوز السعر 1.50 درهم.
ووفق المعطيات المتوفرة لطنجة+ فإن السوق الممتاز الذي يحمل علامة تجارية معروفة، عرض مادة البيض بسعر مستفز، وهو الثمن الذي وصفه مهنيون ومتابعون بالغير المبرر، خاصة وأن أسعار الإنتاج والجملة لا تتجاوز في أقصى الحالات 1.05 درهم.
ويعتبر مهنيون أن هذا الفارق الصارخ يضرب في العمق المنطق الاقتصادي السليم، إذ إنه حتى باحتساب أعباء النقل، ونسب التلف، وهامش الربح المشروع، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتجاوز ثمن البيضة الواحدة سقف درهم ونصف، غير أن لجوء هذا الفضاء التجاري إلى إقرار زيادة تقارب الضعف عن ثمن التكلفة، يطرح علامات استفهام كبرى حول معايير “تحديد الأسعار” في غياب رادع حقيقي يوقف تغول الرأسمالية المتوحشة على حساب الموائد البسيطة.
وقد عاينت الصحيفة حالة من التذمر الواسع وسط الزبناء، الذين اعتبروا أن هذه الممارسات ليست مجرد حرية أسعار، بل هي استغلال لحاجة الأسر لهذه المادة الأساسية في شهر رمضان، في ظل صمت الجهات الوصية.
إلى ذلك، طالب مواطنون بالتدخل العاجل لضبط هذه الانفلاتات التي تزيد من احتقان الجبهة الاجتماعية بعاصمة البوغاز.

