في مواجهة حاسمة ضمن الجولة 25 من الدوري الإسباني على ملعب كامب نو، استعاد برشلونة صدارة الليغا بعد فوزه الكبير 3-0 على ليفانتي، مستفيدا من تعثر ريال مدريد في نفس الجولة.
تقدم مارك برنال بهدف مبكر في الدقيقة الرابعة بعد انطلاقة سريعة من الأطراف وتسديدة استغل فيها ضعف التغطية الدفاعية للضيف، مما منح الفريق الكتالوني أفضلية واضحة منذ البداية.
حافظ برشلونة على السيطرة على مجريات اللعب، مع ضغط متواصل واستحواذ مرتفع، قبل أن يضيف فرينكي دي يونغ الهدف الثاني في الدقيقة 32 برأسية محكمة إثر تمريرة عرضية من جواو كانسيلو، مما عزز تفوق الفريق قبل نهاية الشوط الأول.
مع انطلاق الشوط الثاني، واصل برشلونة تنظيمه الهجومي من خلال توسيع اللعب على الأطراف وتحريك اللاعبين بسرعة، حتى تمكن فيرمين لوبيز من تسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 80 بتسديدة قوية من خارج المنطقة بعد تمريرة مفتوحة كسرت خطوط دفاع ليفانتي، لتؤمن بذلك الفوز والفارق المريح.
تكتيكيا، اعتمد المدرب هانسي فليك على ضغط عالي منظم منذ الدقائق الأولى لإجبار ليفانتي على ارتكاب الأخطاء في البناء من الخلف. التمريرات القصيرة والسريعة عبر وسط الملعب وداخل العمق ساعدت الفريق على خلق تفوق عددي في المناطق الخلفية لدفاع الخصم، في حين شكل استغلال الأطراف والكرات العرضية سلاحا فعالا في استنزاف دفاع ليفانتي وخلق فرص خطيرة.
بلغت نسبة استحواذ برشلونة 73٪ مع 22 تسديدة، منها 9 على المرمى، و2 اصطدمت بالعارضة، و8 فرص خطيرة حقيقية.
على الجانب الآخر، حاول ليفانتي الاعتماد على تكتل دفاعي والهجمات المرتدة، لكنه لم ينجح في كسر ضغط برشلونة أو خلق فرص مؤثرة. فقدان الكرة المتكرر في وسط الملعب أعاق أي هجوم منظم، مما منح برشلونة السيطرة التكتيكية الكاملة على مجريات اللعب.
تميز فرينكي دي يونغ بأداء لافت جعله نجم المباراة، حيث جاء هدفه نتيجة موهبة فنية وذكاء في التمركز داخل منطقة الجزاء. لعب دي يونغ كقلب نابض في وسط الملعب، مسيطرا على إيقاع اللعب وموزعا الكرات إلى العمق والأجنحة، مع مساهمته في بناء الهجمات منذ الشوط الأول والحفاظ على تنظيم الفريق في الشوط الثاني، إضافة إلى قطع تمريرات الخصم وتسهيل التحولات السريعة.
هذا الانتصار أعاد برشلونة إلى صدارة جدول الدوري الإسباني، معززا فرصه في المنافسة على اللقب، بينما استمرت معاناة ليفانتي في قاع الترتيب رغم محاولاته المستمرة للهروب من الهبوط.

