فضيحة “تسريبات” تهز مؤسسات “الريادة” وتستنفر كبار مسؤولي الوزارة.. وقرار عاجل بإلغاء امتحانات وتأجيل أخرى.
عاشت المنظومة التربوية، وتحديدا المدارس المنخرطة في مشروع “مؤسسات الريادة”، حالة من الاستنفار القصوى، اليوم الأربعاء، عقب تفجر فضيحة تسريب مواضيع الامتحانات الموحدة وفروض المراقبة المستمرة على منصات التواصل الاجتماعي؛ وهو ما دفع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى الدخول على الخط بشكل عاجل واتخاذ قرارات فورية لاحتواء الوضع.
واضطرت الوزارة الوصية، أمام الانتشار الواسع لصور أوراق الاختبارات الخاصة بالمرحلة الثالثة من الأسدوس الأول والامتحان الموحد المحلي بسلك التعليم الابتدائي، إلى إعلان “حالة طوارئ” تربوية، حيث باشرت تحريات مكثفة للتثبت من صحة المعطيات المتداولة التي ضربت في العمق مصداقية التقويم التربوي بهذه المؤسسات النموذجية.
وفي تفاصيل الواقعة، كشفت الوزارة في بلاغ لها، اطلعت “طنجة+” على نسخة منه، أنها سارعت إلى ربط الاتصال بالأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين لاتخاذ التدابير الاستعجالية اللازمة.
وبناء على المعطيات الأولية التي أكدت وقوع التسريب، قررت الوزارة، في خطوة تهدف إلى إنقاذ الموسم الدراسي وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص بين أبناء المغاربة، إلغاء نتائج الامتحانات المسربة وإعادة إجرائها.
وشمل القرار الوزاري المفاجئ إعادة إجراء الامتحان الموحد المحلي وفروض المراقبة المستمرة للمواضيع الكتابية التي كانت مبرمجة يوم الثلاثاء 20 يناير 2026، والتي طالتها أيادي التسريب، في خطوة قطعت الشك باليقين وأكدت جدية الوزارة في التعامل مع ظاهرة “الغش الرقمي”.
ولم يقف الارتباك الذي تسببت فيه هذه التسريبات عند هذا الحد، بل قررت الوزارة كذلك تأجيل إجراء الامتحان الموحد وفروض المراقبة المستمرة الكتابية للمواد التي كانت مبرمجة صبيحة يوم الأربعاء 21 يناير 2026، تفاديا لتكرار سيناريو التسريب، وحفاظا على نزاهة الاستحقاقات التربوية.
وختمت الوزارة بلاغها بالتأكيد على أنها ستصدر لاحقا التوجيهات الضرورية وتواريخ جديدة لإجراء الفروض والامتحانات الموحدة، في وقت ينتظر أن تفتح فيه التحقيقات الجارية الباب أمام تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات في حق المتورطين في ضرب مجهودات إصلاح المدرسة العمومية.

