نجح المنتخب الجزائري في حسم قمة المجموعة الخامسة لصالحه، بعد تخطيه عقبة منتخب بوركينا فاسو بهدف نظيف، في المواجهة التي احتضنها ملعب الأمير مولاي الحسن بالرباط. هذا الانتصار مكن الخضر من حصد العلامة الكاملة 6 نقاط وتأمين صدارة المجموعة والتأهل المباشر للأدوار الإقصائية قبل جولة من الختام.
دخل المحاربون اللقاء بحذر تكتيكي عال، مدركين خطورة القوة البدنية للخيول البوركينابية. ومع الدقيقة 23، نجح ريان آيت نوري بمهارته الفردية في استدراج الدفاع لارتكاب محظور العرقلة داخل منطقة الجزاء. وببرود أعصاب المعتاد، انبرى القائد رياض محرز لتنفيذ الركلة، مرسلا الحارس في اتجاه والكرة في الآخر، ليمنح الجزائر أسبقية معنوية وفنية مبكرة.
رد الفعل البوركينابي كان قويا، حيث حاول ستاليونز استغلال تفوقهم في الصراعات الهوائية، وكانت أخطر الفرص رأسية بيير كابوري التي نابت فيها الخشبات عن الحارس الجزائري بردها من القائم. ورغم الضغط الذي فرضه المنافس في فترات من الشوط الثاني، إلا أن الانضباط الدفاعي للكتيبة الجزائرية كان في الموعد. حيث أغلق مدرب الجزائر المنافذ تماما، معتمدا على تضييق المساحات والرقابة اللصيقة التي أفقدت هجوم بوركينا فاسو بوصلة التهديف.
أظهرت المباراة نضجا كبيرا في إدارة رتم اللقاء من الجانب الجزائري، فلم يندفع الفريق هجوميا بشكل غير محسب بعد التقدم، بل فضل الحفاظ على توازنه البدني وتسيير الدقائق بذكاء. وفي المقابل، عاب المنتخب البوركينابي التسرع في إنهاء الهجمات وافتقاد اللمسة الإبداعية لفك شفرات الدفاع المنظم، لتنتهي الموقعة بخسارة مريرة لهم رغم أدائهم الرجولي.
الجزائر تثبت مجددا نها رقم صعب في القارة السمراء، بقدرتها على انتزاع الانتصارات بأقل مجهود وفي أصعب الظروف التكتيكية. وبينما يطير المحاربون إلى الدور الثاني برأس مرفوعة، تتبقى لبوركينا فاسو معركة تكسير عظام في الجولة الأخيرة للبحث عن مرافقة الخضر إلى دور الستة عشر.

