وجه عصام الطالبي، الناطق الرسمي باسم نادي اتحاد طنجة لكرة القدم، خلال أشغال الجمع العام العادي للنادي، انتقادات مباشرة لبلاغ العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، معبرا عن استغرابه مما وصفه بـ“تدخل غير مبرر” من جهاز يُفترض فيه، حسب تعبيره، التحلي بالحياد واحترام المساطر القانونية.
واستهل الطالبي مداخلته بالقول: “نستغل هذا الوقت للرد على اللغط الذي انتقل من موقع فايسبوك إلى أرض الواقع حول مدى قانونية الجمع العام”، معبرا عن استغرابه الشديد من إقحام العصبة الوطنية الاحترافية نفسها في صراع، قال إنه “معروض أساسا على الفضاء”، مضيفا أن إدارة اتحاد طنجة كانت تربطها مراسلات رسمية ومباشرة مع العصبة، قبل أن تُفاجأ، حسب قوله، بخروج هذه الأخيرة ببلاغ نُشر على موقع “فايسبوك” و“غير مبني على أسس قانونية”.
وأكد الطالبي أن اتحاد طنجة “ليس حيطا قصيرا”، منتقدا اعتماد العصبة على “أحكام ابتدائية غير نهائية”، ومشددا على أن النادي قام، وفق تعبيره، “بوقف الأحكام القضائية التي بُني عليها بلاغ العصبة”، ما يجعل هذا الأخير “بلا معنى ولاغيا من الناحية القانونية”، مضيفا: “بالتالي كان من الطبيعي عقد جمعنا العام”.
ولم يُخف الناطق الرسمي امتعاضه من لجوء العصبة إلى موقع “فايسبوك” للتعليق على نزاع داخلي بين “أبناء المدينة الواحدة”، داعيا من يوجه الانتقادات إلى “الحضور والمواجهة المباشرة بدل إطلاق المواقف عن بعد”. كما عبر عن أسفه لعدم حضور العصبة أشغال الجمع العام، قائلا إن النادي، رغم صدور حكم ابتدائي سابق، “لم يلجأ إلى فايسبوك ولم يصدر بلاغا، بل تعامل باحترافية احتراما لمؤسسة العصبة”.
وأضاف الطالبي، في لهجة لافتة، أن “البلاد اليوم منشغلة، ملكا وشعبا ومؤسسات، بإنجاح تنظيم كأس أمم إفريقيا، بينما هناك من ينشغل بمحاولات إلغاء أو إفشال الجمع العام لاتحاد طنجة”، داعيا إلى المقارنة بين الأولويات.
وفي المقابل، كانت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية قد دخلت على خط الجدل الدائر داخل نادي اتحاد طنجة، على خلفية رفض المكتب المديري تسلم طلبات الانخراط، رغم إيداعها داخل الآجال القانونية، ورغم صدور أحكام قضائية تلزم النادي بتسلم الملفات من يد مفوض قضائي، مع النفاذ المعجل على الأصل، وتحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ.
وأفادت العصبة، في بلاغ رسمي، بتوصلها بتظلمات متعددة من منخرطين محتملين، تفيد استمرار إدارة النادي في رفض تسلّم ملفات الانخراط، معتبرة أن هذا الوضع يتعارض مع المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للجمعيات الرياضية.
وكشفت العصبة أنها راسلت إدارة اتحاد طنجة بتاريخ 20 دجنبر 2025، مطالبة بإلغاء الجمع العام العادي المنعقد يوم 24 من الشهر نفسه، وضرورة التقيد بتنفيذ منطوق الأحكام القضائية. غير أن جواب النادي، المؤرخ في 22 دجنبر، تمسك بعدم نهائية الأحكام وعدم تبليغها وفق المساطر القانونية المعمول بها.
هذا الموقف دفع العصبة إلى مراسلة النادي من جديد، مرفقة كتابها بنسخ من الأحكام القضائية المشمولة بالنفاذ المعجل، إلى جانب محاضر إخبارية منجزة في إطار التبليغ والتنفيذ، مؤكدة حرصها على احترام القانون وضمان شرعية المساطر التنظيمية داخل الأندية الوطنية.

