في خضم التحولات العميقة التي تعرفها المنظومة الصحية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، عادت منحة المردودية إلى واجهة النقاش داخل المستشفى الجامعي بطنجة، بعد تزايد التخوفات من تأثير الانتقال إلى نظام المجموعة الصحية الترابية على حقوق الأطر الصحية واستقرارها المهني.
وفي هذا السياق، حرك المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية ف.د.ش ملف المنحة من جديد، وذلك من خلال مراسلة رسمية موجهة لمدير المستشفى الجامعي العام محمد السادس بالنيابة، تطالب فبها بضمان استمراريتها وتسريع صرفها.
حيث طالب المكتب المحلي للنقابة بضرورة الحفاظ على منحة المردودية الخاصة بالأطر الصحية العاملة بالمستشفيات الجامعية بالمدينة، والإسراع بصرفها دون تأخير، باعتبارها “حقا مكتسبا لا يمكن المساس به”.
وأكدت النقابة في مراسلتها أن الشغيلة الصحية بمختلف فئاتها “قدمت خدمات مهنية وتضحيات يومية تستوجب تثمينا فعليا عبر استمرار صرف المنحة باعتبارها آلية أساسية لتحفيز الأطر وضمان استقرارها”.
وأعربت النقابة عن قلقها من التأخر المسجل في صرف منحة المردودية، بالتزامن مع التحولات الجارية في المنظومة الصحية الجهوية وانتقال المستشفيات إلى العمل بنظام المجموعة الصحية الترابية، مشددة على ضرورة عدم اتخاذ أي إجراء قد يمس هذا المكسب.
وطالب المكتب المحلي إدارة المستشفى والمجموعة الصحية الترابية بـتوضيح موقفهما الرسمي من المنحة، وضمان الحفاظ عليها وتعميمها على جميع مهنيي الصحة المنضوين تحت المجموعة الترابية، مع فتح قنوات حوار مؤسساتي يُمكن من مناقشة انشغالات الشغيلة الصحية وتعزيز الشراكة الاجتماعية داخل المستشفى.
وأكدت النقابة، في ختام مراسلتها، أنها “مستمرة في الدفاع عن الحقوق المادية والإدارية والقانونية والمعنوية للأطر الصحية”، داعية إلى التعامل مع هذا الملف بالجدية اللازمة لضمان جودة الخدمات الصحية واستمرارية العمل داخل المؤسسات الاستشفائية بالجهة.

