نظم صباح اليوم الخميس عشرات النساء المتضررات من عمليات الاحتيال المالي، فيما يعرف إعلاميا بـ”مجموعة الخير”، وقفة احتجاجية أمام المحكمة الابتدائية بطنجة، مطالبات بتسريع تنفيذ الحكم الصادر باسترجاع أموالهن، وإلقاء القبض على المسؤولات الهاربات.
وأوضحت المحتجات خلال الوقفة أن عددا من المتورطات خارج المغرب، فيما يجول البعض الآخر بحرية داخل البلاد، ما يزيد من معاناتهن ويجعل استرجاع أموالهن أمرا معقدا. وأكدت المتضررات أن تأخر تنفيذ الأحكام القضائية يجبرهن على مواجهة أوضاع اقتصادية واجتماعية صعبة، ويزيد من وقع الضرر الذي تعرضن له جراء عمليات الاحتيال. ورفعت المحتجات عددا من اللافتات والشعارات التي تعكس معاناتهن ومطالبهن.
وتأتي هذه الوقفة بعد أن أيدت محكمة الاستئناف بطنجة، في وقت سابق، الأحكام الابتدائية الصادرة في حق المتورطين في ما بات يعرف إعلاميا بـ”ملف مجموعة الخير”، بينما رفضت المطالب المدنية للضحايا بداعي عدم الاختصاص.
وكانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت أحكاما متفاوتة بحق 23 متهما، تراوحت بين الحبس الموقوف والنافذ، فيما حكم على المتهمتين الرئيسيتين بخمس سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية لكل منهما، بعد أن وُجهت إليهما تهم تشمل النصب والاحتيال، جمع الأموال بدون ترخيص، استثمار غير قانوني، تهريب الأموال، والتعامل غير المشروع بالعملات الرقمية.
وقد خلفت هذه القضية موجة استياء واسعة في المدينة، خصوصا بعد الكشف عن حجم الخسائر المالية التي تجاوزت مليارات السنتيمات، وتأثر أكثر من ألف شخص من الضحايا، بعضهم فقد كامل مدخراته نتيجة الإغراءات بأرباح شهرية خيالية.

