مقال ساخر*
في خطوة فُسّرت على أنها “احتجاج على الزمان لا على المكان”، قرر البرلماني المخضرم محمد الزموري، الذي تجاوز الثمانين من عمره السياسي قبل أن يتجاوزها جسدياً، الانسحاب بهدوء من اللقاء التشاوري حول “جيل التنمية المندمجة” المنعقد بولاية جهة الشمال.
شهود عيان أكدوا أن الزموري جلس لدقائق معدودة وهو ينظر حوله وكأنه يبحث عن “جيله”، قبل أن يكتشف أن أغلب الحاضرين لم يولدوا بعد عندما دخل البرلمان لأول مرة. فغادر القاعة متكئاً على خبرته الطويلة في الانسحابات الصامتة.
اللقاء الذي حضره كبار المسؤولين استمر إلى النهاية، وناقش التوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش حول الانتقال من المقاربات التقليدية إلى التنمية المندمجة.
لكن يبدو أن الزموري قرر تطبيق هذه التوصيات على نفسه أولاً، فانتقل من المقاربة السياسية التقليدية إلى المقاربة الانسحابية المتكاملة.

