اختتمت مساء اليوم الأحد، بمدينة أصيلة فعاليات الدورة الخريفية للنسخة السادسة والأربعين لموسم أصيلة الثقافي الدولي، التي تنظمها مؤسسة منتدى أصيلة، بمركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية.
الدورة، التي انطلقت يوم 26 شتنبر واستمرت لما يقارب أسبوعين، شهدت مشاركة أكثر من 350 شخصية بارزة من العوالم الدبلوماسية والفكرية والثقافية والفنية والإعلامية، كما تميزت بتنظيم مجموعة من الندوات والورشات المتنوعة، منها “محمد بن عيسى.. رجل الدولة وأيقونة الثقافة” في إطار “خيمة الإبداع”، تخليدا لذكرى مؤسس المنتدى الراحل، وإبراز جهوده في خدمة الفكر والإبداع وتعزيز حوار الحضارات.
كما احتوت الدورة على ندوات حول “المبادرة الأطلسية: نحو رؤية إفريقية مندمجة للفضاء الأطلسي”، بالتعاون مع مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، وندوتين حول الفنون التشكيلية تناولت الأولى “الفن وسلطة التقنية”، بينما ركزت الثانية على “المؤسسة الفنية.. المفهوم والإنجاز”.
وشهد الموسم تكريم الفنان التشكيلي المغربي عبد الكريم الوزاني، والإعلان عن الفائز بالدورة الثالثة عشرة لجائزة فليكس تشيكايا أوتامسي للشعر الإفريقي، إضافة إلى تنظيم ندوات احتفائية بالفائزين، وتوقيع إصدارات أدبية لمجموعة من الكتاب والصحفيين، منهم عبد الله ولد محمدي، ومحمد سعد العلمي، ومحمد المعزوز.
وفي مجال الفنون التشكيلية، شارك 32 فنانا وفنانة من دول عدة، بينها البحرين، الأردن، سوريا، تونس، كوت ديفوار، إيطاليا، بريطانيا، ألمانيا، فرنسا، إسبانيا والمغرب، فيما خصصت فعاليات للأطفال مشاغل للكتابة والإبداع والمسرح والتنمية الذاتية.
كما احتضن برواق المعارض بمركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية معرضا لأعمال الفنانين لبنى الأمين وخالد الساعي، ومعرضا تكريميا لعبد الكريم الوزاني، ومعرضا للمنشورات الصادرة عن مؤسسة المنتدى، في حين استضاف قصر الثقافة معرضا للصور الفوتوغرافية للراحل محمد بن عيسى ومعرضا جماعيا لإبداعات الأطفال.
تميز حفل الاختتام بتوزيع الجوائز على الفاعلين الثقافيين والجمعيات والمبادرات البيئية، إضافة إلى جوائز التشجيع لشباب وطلبة المدينة.
وقد تُوجت في هذا الإطار الطفلة رؤى الشنتوف بجائزة الأسلوب، والطفل طه الريسولي بجائزة القدرة على التطور، والطفلة جنات بنجيد بجائزة الرصيد اللغوي ضمن فعاليات مشغل التعبير الأدبي وكتابة الطفل.
كما تم تكريم أحسن خريجي البكالوريا في مختلف الشعب، من بينهم الطالب عمرو عضامي، والطالبة سامية بنهدي، والطالبة شيماء البحراني، والطالبة كوتر داودي، والطالبة ليلى خليف، والطالب مروان السلامي، فيما فاز حي زنقة سيدي مبارك بجائزة البيئة “الحي الجميل”.
وحازت الطفلة لينة المحفوظي على جائزة طفل السنة، كما منحت جائزة الأم المثالية للسيدة زهرة السنوسي، بينما تقاسمت فاطمة المالكي وأختها أمينة جائزة المرأة العاملة، وفازت جمعية “قلوب أصيلة للمعرفة والعمل الاجتماعي” بجائزة جمعية السنة.
وأشار الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، حاتم البطيوي، في كلمته الختامية إلى أن الدورة السادسة والأربعين كانت استثنائية بكل المقاييس، خاصة أنها انعقدت للمرة الأولى في غياب روح المؤسس محمد بن عيسى، مؤكدا أن النجاح تحقق بفضل الدعم والرعاية الملكية المستمرة منذ انطلاق الموسم سنة 1978.

