قررت قاضية التحقيق بالمحكمة رقم 2 في مدينة سبتة المحتلة، تمديد فترة توقيف والدي الرضيع المتوفى وعمه، في انتظار استكمال جلسات الاستماع والتحقيقات الجارية حول الملابسات الغامضة لوفاة الطفل داخل منزل بحي «ألفيريث بروفيسيونال» الأحد الماضي.
وأفادت صحيفة El Faro de Ceuta بأن السلطات القضائية اتخذت هذا القرار بعد ساعات طويلة من الاستماع للموقوفين الثلاثة داخل قصر العدالة، إذ لم تُستكمل بعد إفادات جميع الأطراف، خاصة وأن العم نُقل مؤقتا إلى المستشفى لتلقي الفحوصات، ما استدعى تأجيل الإجراءات إلى اليوم الخميس.
وفي ظل أجواء مشحونة بالغضب، تجمع عشرات المواطنين أمام المحكمة مساء الأربعاء، مرددين شعارات تطالب بـ”العدالة” وبتسريع كشف الحقيقة وراء وفاة الرضيع.
وقد اضطرت وحدات من شرطة التدخل السريع (UIP) إلى تطويق محيط المحكمة وإغلاق الطرق المؤدية إلى مداخلها، تحسبا لوقوع مواجهات أو اضطرابات، خاصة بعد قيام بعض الحاضرين بتوثيق المشاهد عبر الهواتف وبثها مباشرة على مواقع التواصل.
وبحسب المصدر ذاته، جرى إعادة نقل الموقوفين الثلاثة إلى مقر الشرطة الوطنية في انتظار استدعائهم مجددا إلى المحكمة هذا اليوم، حيث ينتظر أن تُستكمل أقوالهم بحضور الخبراء والطب الشرعي، في وقت تواصل فيه الشرطة العلمية تفتيش المنزل محل الواقعة لجمع المزيد من الأدلة.
القضية التي هزت الرأي العام المحلي في سبتة ما زالت محاطة بسرية تامة، إذ ترفض السلطات الإدلاء بأي تفاصيل إلى حين انتهاء التحقيقات، بينما تؤكد الشرطة والقضاء أن التعامل مع الملف يتم بـ”أقصى درجات الحذر” لتجنب أي استنتاجات متسرعة.

