في تطور جديد للأزمة التي تعرفها المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة، قرر أساتذة المؤسسة تعليق الإضراب الذي كان مقررا خلال الأسبوع الجاري، بعد اجتماع مطول عقدوه يوم الأربعاء الماضي، خُصص لتدارس مخرجات اللقاء الذي جمع المكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي برئيس جامعة عبد المالك السعدي وطاقمه الإداري.
وحسب ما ورد في بلاغ صادر عن المكتب المحلي للنقابة، فقد ناقش الأساتذة “بمسؤولية وعمق” محضر الاجتماع الذي عقد يوم الثلاثاء 23 شتنبر بحضور نائب رئيس الجامعة المكلف بالشؤون الأكاديمية والطلابية، ونائبة الرئيس المكلفة بالبحث العلمي والتعاون، ومدير المدرسة، والكاتبين العامين للجامعة والمدرسة.
وأكد الأساتذة، في بلاغهم، تثمينهم لمبادرة رئيس الجامعة بفتح باب الحوار واستعداده لمعالجة الملفات العالقة، غير أنهم طالبوا في المقابل بـإجراءات ملموسة وعاجلة لتحسين ظروف العمل داخل المؤسسة، وعلى رأسها توفير الوسائل اللوجيستيكية الكفيلة بإنجاح الموسم الجامعي، ومعالجة معضلة الاكتظاظ التي تؤثر سلبا على جودة التكوين.
ولم يخف الأساتذة انعدام ثقتهم في مدير المؤسسة، حيث أعلنوا عن مواصلة تجميد عضويتهم في مختلف هياكل المدرسة، مع تشكيل “خلية أزمة” تضم أعضاء من المكتب المحلي والجمع العام لمتابعة تنفيذ الاتفاق المبرم مع رئاسة الجامعة.
وطالب الجمع العام، وفق البلاغ نفسه، إدارة المدرسة بـتقديم تقرير مفصل حول تدبير ميزانية المؤسسة منذ سنة 2023، وشرح مآل بعض المشاريع من قبيل “CODE 212” و”USAIDS”، مع تحميل الإدارة مسؤولية الاختلالات المالية المسجلة، مؤكدين أنهم “غير معنيين بأي تبعات قانونية أو مالية تخص الأموال العامة المختلسة من ميزانية التكوين المستمر”.
كما دعا الأساتذة إلى تعيين وكيل مفوض للمؤسسة قبل 30 أكتوبر الجاري، والإعلان عن مصير اعتماد ماستر “الأمن السيبراني والجريمة الإلكترونية” المقترح منذ 2023، إضافة إلى الإسراع بإطلاق مسالك جديدة في إطار تطوير العرض البيداغوجي وتعزيز مكانة المدرسة في البحث العلمي.
وفي الوقت الذي شدد فيه الأساتذة على ضرورة تسوية ملفات البحث العلمي وصرف الميزانيات المجمدة منذ موسمي 2022 و2023، أعلنوا تعليق الإضراب المقرر هذا الأسبوع، في انتظار توقيع النسخة المعدلة من البيان المشترك والمصادقة الرسمية عليه، مع استئناف العمل ابتداء من الاثنين 29 شتنبر الجاري.
وختم المكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي بطنجة بيانه بالتأكيد على أن الأساتذة “سيظلون متشبثين بحقهم في الدفاع عن كرامة الأستاذ الجامعي، وحماية إشعاع المدرسة ومكانتها العلمية”، مشددا على أن الجمع العام سيظل مفتوحا لمتابعة تطورات الوضع واتخاذ القرارات المناسبة.

