في مشهد أصبح مألوفا في عدد من الشوارع والطرق الرئيسية بمدينة طنجة، يثير انتباه المارة والسائقين على حد سواء انتشار ممرات للراجلين مرسومة فوق مخفضات السرعة مباشرة، حيث أضحت “عدوى” انتقلت من نقطة إلى أخرى، دون مراعاة لأبسط المعايير المعمول بها في التشوير الطرقي.
وفق ما يؤكده خبراء لطنجة+، فإن الغاية من مخفض السرعة هو دفع السائق إلى تقليص سرعته قبل بلوغ ممر الراجلين، حتى يمر المشاة في أمان، غير أن الجمع بينهما في موضع واحد يفقد كليهما وظيفته الأساسية.
وفي هذا السياق، يقول لخضر الزهواني، رئيس جمعية البوغاز للسلامة الطرقية والمكون في مهن النقل الطرقي، في تصريح لـطنجة+:
“هذا عبث غير مفهوم.. التشوير الطرقي له قوانينه ومقاييسه ومعاييره، ومن أنزل هذه العلامات بهذا الشكل مطالب بأن يشرح على أي أساس اعتمد، لأن الجمع بين علامتين في نقطة واحدة يخالف كل القواعد المنصوص عليها في قانون السير والنصوص التنفيذية المرتبطة به”.
ويشرح الزهواني أن كل علامة طرقية لها رمزها المحدد:
- الطريق المحدودبة (رمز 107.1)
- مخفض السرعة المحدوب (رمز 107.2)
- ممر الراجلين (رمز 112)
وشدد على أنه “لا يوجد في أي مرجع قانوني ما يسمى علامتين مدمجتين في واحدة، ولا وجود لمخفف سرعة هو في الوقت نفسه ممر للراجلين”.
ويرى المتحدث أن الأمر لا يتوقف عند كونه مخالفة للقانون، بل يتجاوز ذلك إلى غياب المنطق، مضيفا: “المفروض أن يخفض السائق سرعته قبل الوصول إلى الممر، لا أن يجد نفسه فوق مخفض السرعة ثم يكتشف في اللحظة نفسها أنه ممر للراجلين. في هذه الحالة تضيع الوظيفة ويضيع معها عنصر الأمان”.
وأضاف الزهواني قائلا: “أنا شخصيا أجد نفسي في حيرة أمام هذه الوضعية، لا أفهم ما الهدف منها”.
مضيفا: “أن هذا هدر للمال، لأن وضع مثل هذه العلامات لا يضيف شيئا للسلامة الطرقية بل قد يضاعف المخاطر”.
وبهذا يرى العديد من الفاعلين في مجال السلامة الطرقية أن هذه الممارسات لا تتناسب مع طموحات مدينة بحجم طنجة، التي تراهن على تحديث بنياتها التحتية وموقعها كبوابة متوسطية ومدينة ستحتضن تظاهرات دولية وقارية كبيرة. إذ أن تشويرا عشوائيا كهذا يبعث برسالة سلبية عن جودة التدبير ويضع علامات استفهام كبيرة.

