احتفت المكتبة العامة بمدينة سبتة، أمس الخميس، بحفل تقديم وتوقيع كتاب “محادثات سرية حول طنجة” للكاتب والمترجم المغربي عبد الخالق النجمي، في لقاء جمع الأدب بالذاكرة التاريخية والثقافة بالحوار المتواصل بين المغرب وإسبانيا.
وشارك في هذا اللقاء الأكاديمي المؤرخ الإسباني كارلوس كوراليس، وأستاذة اللغة الإسبانية روسا ماريا ألونسو فيرنانديث، فيما تولت التسيير المترجمة بثينة عبد الخالق محمد، وسط حضور متميز وعدد من المهتمين بالشأن الثقافي والأدبي.
وعرف اللقاء نقاشا حيويا حول طنجة المدينة، التي طالما كانت فضاء ملهما للأدباء الإسبان، وموضوعا حضر في أكثر من ثلاثين حوارا أجراها النجمي على مدى خمسة عشر عاما مع أبرز الأسماء الأدبية الإسبانية، من بينهم لورينثو سيلفا، ماريا دوينياس، بيدرو مارتينيث، بيرونيكا أراندا، وخابيير بلينثويلا.
وفي تصريح لصحيفة طنجة+، قال عبد الخالق النجمي: “هذا هو حفل التقديم للمرة الثانية والعشرين الذي أقدمه، بعد خمسة عروض في المغرب وأكثر من 15 في إسبانيا.
وأضاف نجمي: “تقديم الكتاب في سبتة، التي تشهد دائما نقاشات حول الهجرة، أتاح لنا فتح حوار ثقافي مهم يسلط الضوء على الروابط الإنسانية والتاريخية بين المغاربة والإسبان. كان النقاش ثريا لدرجة أننا لم نتمكن من التطرق إلى كل المواضيع، لكنه أكد أهمية طنجة وسبتة في التقريب بين الشعبين وبين البلدين.”
وأبرز نجمي أن اللقاء يأتي أيضا لتأكيد الدور الثقافي للجسور الأدبية في تعزيز الحوار بين المغرب وإسبانيا، وإبراز مدينة طنجة كرمز للتلاقي والحضارة المشتركة.
ويقدم الكتاب، الصادر في مدريد نهاية 2023 ويقع في 260 صفحة من القطع المتوسط، صورة شاملة عن مكانة طنجة في الأدب الإسباني المعاصر، باعتبارها شخصية محورية وفضاءً ملهمًا، وهي المدينة التي أسهمت في حصد العديد من الأعمال الأدبية لجوائز مهمة على مستوى إسبانيا.
وقد سبق تقديم الكتاب في أكثر من 12 مدينة إسبانية، بينها برشلونة ومدريد ومالقا ومايوركا، إضافة إلى طنجة، حيث كرّم المؤلف في يونيو 2024 ببيت الصحافة ونال جائزة أفضل عمل ثقافي لتسويق صورة المدينة خارج المغرب.



