تفجّرت أزمة حادة داخل المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة، التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، بعدما وصف أساتذتها وضع المؤسسة بـ”الكارثي” على المستويات البيداغوجية والبحثية والإدارية، معلنين خطوات احتجاجية غير مسبوقة للضغط على إدارة المدرسة ورئاسة الجامعة.
وجاء في بيان للأساتذة، اطلعت عليه “طنجة+”، أن الجمع العام المنعقد الأربعاء 10 شتنبر الجاري ناقش الوضع المتدهور والملف المطلبي “العادل والمشروع”، متّهما الإدارة ورئاسة الجامعة بـ”التماطل” في إيجاد حلول حقيقية.
كما عبّر الأساتذة عن استنكارهم لما وصفوه بـ”فرض” مسلك هندسة النظم الإلكترونية والأوتوماتيكية دون إشراك الهياكل المنتخبة، معتبرين ذلك “خرقا سافرا للقوانين المعمول بها”.
الأساتذة نبّهوا إلى أن الاكتظاظ ونقص القاعات الدراسية يهددان جودة التكوين الأكاديمي، وطالبوا بإطلاق نقاش شفاف حول مشروع “CODE 212” مع تقديم حصيلة واضحة لنتائجه، فضلا عن تمكينهم من متابعة صرف الميزانيات بانتظام ضماناً للشفافية.
كما تساءلوا عن مصير اعتماد ماستر “الأمن السيبراني والجريمة الإلكترونية”، المعلن عنه سنة 2023، مطالبين بتوضيح رسمي بخصوصه.
وفي سياق متصل، رفض الأساتذة ما وصفوه بـ”الحلول الترقيعية” و”التسيير العشوائي”، داعين إلى رؤية واضحة لجداول الحصص وتوزيع الغلاف الزمني، وصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة دون مماطلة. كما شددوا على ضرورة إشراك الأستاذ الباحث باعتباره “الفاعل المحوري” في إصلاح منظومة التعليم العالي، معلنين رفضهم لمشروع القانون الإطار 59.24 الذي اعتبروه “انتكاسة تهدد استقلالية الجامعة المغربية”.
وبحسب البيان ذاته، قرر الأساتذة تجميد عضويتهم في جميع هياكل المؤسسة ما بين 5 و19 شتنبر، وتنظيم وقفة احتجاجية يوم الاثنين 22 شتنبر، مع التلويح بخطوات تصعيدية إضافية إن لم تتم الاستجابة لمطالبهم.
وأكد المكتب المحلي أن هذه الخطوات تأتي “دفاعا عن مستقبل المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة وضماناً لجودة التكوين والبحث العلمي”.

