في مشهد يعكس قوة الروابط الدبلوماسية وعمق العلاقات الثقافية بين المغرب وسلطنة عُمان، احتضن ميناء طنجة صباح اليوم الأحد حفل استقبال رسمي لسفينة البحرية السلطانية العُمانية “شباب عُمان الثانية”، وسط حضور وازن لشخصيات بارزة يتقدمها والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ورئيس مجلس الجهة، وعدد من السفراء وممثلي السلك الدبلوماسي.
السفينة، التي ترسو في طنجة ضمن رحلتها الدولية “أمجاد البحار 2025”، جاءت محمّلة برسائل سلام وتفاهم وصداقة، في مبادرة دأبت عليها سلطنة عُمان لتعزيز الحوار الثقافي والإنساني مع الدول الصديقة.
الرحلة البحرية، وفق المنظمين، تمثل “جسرا عائما للتواصل بين الشعوب، وتعبيرا عن تاريخ بحري عُماني ضارب في القدم”.
حفل الاستقبال تخللته كلمات ترحيبية أجمعت على رمزية هذه الزيارة وأهميتها في دعم العلاقات المغربية-العُمانية، كما أبهرت الفرق الفنية الحضور بعروض موسيقية ورقصات تقليدية عكست الإرث البحري العُماني العريق. بعدها، أتيحت للوفود الرسمية والمدعوين فرصة القيام بجولة خاصة على متن السفينة، حيث اطلعوا على مرافقها وتجهيزاتها الحديثة وبرامجها الدولية.
ويعد رسو “شباب عُمان الثانية” في طنجة محطة بارزة ضمن برنامجها العالمي، الذي يهدف إلى تقديم الوجه الحضاري لسلطنة عُمان، وتوطيد جسور التعاون والصداقة مع مختلف دول العالم. حضور السفينة في عاصمة البوغاز لم يكن مجرد حدث بروتوكولي، بل رسالة واضحة بأن الدبلوماسية البحرية باتت أداة فاعلة في تقريب الثقافات وتعزيز التفاهم الدولي.

