عاشت شواطئ سبتة، عشية يوم الثلاثاء، على وقع مشهد غير مألوف بعدما ظهر ولي العهد الأمير مولاي الحسن على متن يخت وهو يجوب سواحل الثغر المحتل، محاطا بسرب من الدراجات المائية التي شكلت طوقا أمنيا حوله.
المشهد سرعان ما استأثر باهتمام المصطافين، الذين التقطوا صورا وفيديوهات وثّقت لحظة نادرة الحدوث.
الزيارة مرت هذه المرة في أجواء طبيعية وهادئة، بعدما جرى تنسيق مسبق مع السلطات الإسبانية والحرس المدني، ما جنّب الجانبين أي سوء فهم دبلوماسي كتلك التي أعقبت رحلة الملك محمد السادس سنة 2014.
غير أن ظهور ولي العهد في سواحل المدينة المحتلة لم يكن مجرد نزهة بحرية عابرة؛ فبينما اعتبره البعض بروتوكولا عاديا، قرأ آخرون في هذه الجولة رسالة سياسية ناعمة تعكس مقاربة جديدة في إدارة الملفات الحساسة بين المغرب وإسبانيا، قائمة على التنسيق المسبق وتفادي الاصطدام.
موكب الأمير اتجه في ختام الجولة نحو سواحل المضيق، حيث تتهيأ المدينة لاحتفالات عيد الشباب، في أجواء احتفالية ينتظر أن تزين كورنيش المدينة بعروض متنوعة تكرس رمزية هذه المناسبة الوطنية.

