يتكرر مشهد يثير السخرية والاستياء في عدد من الأحياء الشعبية بمدينة طنجة: حاويات نفايات فارغة وبسعة كافية، لكن الأرض المحيطة بها تتحول يوميا إلى مطرح مفتوح يغرق في أكوام من الأزبال.
مصادر محلية تؤكد أن المسؤول الأول عن هذه الفوضى هم باعة متجولون يستعملون عربات الدفع، إذ يعمدون بعد انتهاء يومهم التجاري إلى التخلص من بقايا السلع ومخلفاتهم برميها أمام الحاويات، ثم يغادرون غير مكترثين، وكأن الحاويات وُضعت للزينة كما يعلق بعض النشطاء.
في حي بني مكادة قرب سينما طارق، صار محيط الحاويات عنوانا لهذه العبثية، حيث تتكدس النفايات كل مساء أمامها بدل داخلها.
المشهد ذاته يتكرر عند حاوية دار تونسي، حيث باتت الأوساخ جزءاً من ملامح المكان، وسط غضب الساكنة التي تشتكي من الروائح الكريهة واجتذاب الكلاب الضالة.
نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي لم يترددوا في وصف هذه السلوكيات بـ”الرعناء والوقحة”، متسائلين بلهجة حادة: “هل ستنكسر يد البائع إذا ألقى نفاياته داخل الحاوية؟ وهل سيموت إن تعب قليلا وجمع بقاياه في كيس وأودعه في مكانه الصحيح؟”
ويضيف هؤلاء أن ما يحدث “فضيحة حضارية” في وقت وصلت فيه مجتمعات أخرى إلى مراحل متقدمة من فرز النفايات وإعادة التدوير، بينما ما زالت طنجة غارقة في أبسط أشكال الفوضى: رمي الأزبال أرضا أمام الحاويات بدل داخلها.

