سيطرت أزمة استثنائية على مدينة سبتة، التي تستضيف حاليا ما يقارب 500 قاصر أجنبي غير مصحوبين، في وضع وصفته السلطات المحلية بـ«الحرج والمأزق».
ووفق صحيفة “الفارو سبتة” فإن هذا الرقم الكبير جاء نتيجة تواصل عمليات الهجرة البحرية بشكل يومي، ما فاق طاقة الاستيعاب لدى مراكز الحماية والموارد المخصصة للأطفال.
وتضيف الصحيفة: “ففي بداية الأسبوع الحالي، وتحديدا يوم الاثنين، ما تزال مراكز الاستقبال تستقبل أعدادا كبيرة من القاصرين، على الرغم من تراجع وتيرة دخول المهاجرين الجدد مقارنة بعطلة نهاية الأسبوع، التي شهدت ضغطا غير مسبوق بسبب الضباب الذي سهل عمليات العبور”.
وتستقبل المدينة حاليا 498 قاصرا في مراكز الحماية، في انتظار أن تتحقق الوعود بعمليات نقل فعالة وروتينية إلى مدن أخرى، لتفادي ما بات يعرف بـ«حالة الشلل» التي تعاني منها المدينة.
هذا الوضع لا يؤثر فقط على مرافق القاصرين، بل يمتد ليشمل مركز الاستقبال والاحتجاز (CETI)، الذي اكتظ بشكل يفوق طاقته الاستيعابية الرسمية.
على صعيد متصل، بدأت السلطات الحكومية بالتنسيق مع جزر الكناري، التي تواجه بدورها ضغوطا مماثلة، في تنفيذ خطة لنقل مجموعة من القاصرين طالبي اللجوء من الكناري إلى الموارد الرسمية لحماية القاصرين في البر الرئيسي الإسباني.
ومن المتوقع أن يشمل النقل الأولي عشرة قاصرين، وهو عدد قد يزداد أو يقل حسب توفر الأماكن في الرحلات الجوية.
ويأتي هذا التحرك تنفيذا لأمر صادر عن المحكمة العليا الإسبانية، يلزم الدولة بتوفير الحماية لهؤلاء القاصرين عبر مواردها الرسمية.
من جهتها، كانت مدينة سبتة قد نجحت في أواخر يوليوز الماضي في نقل 27 قاصرا إلى منطقة الأندلس، عقب دخول مفاجئ لـ60 قاصرا خلال ساعات قليلة، لكن هذه الخطوة اعتبرت مؤقتة وغير كافية في ظل الأعداد الحالية.
يذكر أن سبتة من المفترض أن تستقبل ما لا يزيد عن 30 قاصرا غير مصحوبين، لكن الظروف الاستثنائية أجبرت المراكز على استقبال ما يقارب 500 قاصرا.

