أثار إعلان متداول على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي موجة من الصدمة والاستنكار في أوساط ساكنة مدينة طنجة، بعد الكشف عن مشروع عقاري وفندقي ضخم يزعم أنه سيُنجز داخل غابة الرميلات، إحدى أبرز المتنفسات الطبيعية للمدينة.
الإعلان، الذي تم الترويج له على شكل حملة إشهارية، يتحدث عن تشييد 52 فيلا فاخرة، إضافة إلى فندق مصنف من فئة أربعة نجوم، على مساحة تقدر بـ حوالي 5 هكتارات، وذلك في موقع بالغ الحساسية البيئية، بمحاذاة منتزه دونابو، ما أثار مخاوف كبيرة من تهديد ما تبقى من الغطاء الغابوي في المنطقة.
وقد تساءل عدد من المتابعين عن الجهات التي تقف خلف هذا المشروع، وعن مدى قانونيته، خصوصا في ظل صمت رسمي، في وقت تتزايد فيه المشاريع العقارية على حساب المساحات الخضراء التي تُعد متنفساً أساسياً للساكنة.
وفي هذا السياق، علق المستشار الجماعي حسن بلخيضر في تدوينة حيث قال فيها:
“يجري تداول من طرف بعض السماسرة أن هناك مشروع عقاري وفندق بغابة الرميلات مقابل لحديقة دنابو. لا يعدو هذا الإعلان الذي يجول في مواقع التواصل الاجتماعي سوى وسيلة لبيع الغابة فقط، أما الترخيص غير موجود لأن تصميم التهيئة يمنع ذلك.”
وقد تعالت الدعوات من طرف نشطاء ومواطنين من أجل توضيح رسمي لخلفيات هذا الإعلان، والكشف عن حقيقة وجود أي ترخيص من الجهات المعنية، مع المطالبة بحماية غابة الرميلات من الزحف الإسمنتي، باعتبارها مكونا أساسيا من الفضاء الطبيعي لطنجة.

