في وقت سرت فيه شائعات خلال الأسابيع الماضية تدّعي عزوف مغاربة الخارج عن زيارة الوطن هذا الصيف، جاءت الأرقام الرسمية لتُسقط كل تلك المزاعم، مؤكدة أن عملية “مرحبا 2025” تسير في منحى تصاعدي، وأن الجالية المغربية المقيمة بالخارج تواصل توافدها عبر مختلف المعابر الجوية والبحرية والبرية.
وفي هذا السياق كشف عمر موسى عبد الله، المسؤول عن المشاريع بمؤسسة محمد الخامس للتضامن والمشرف على العملية، أن عدد الوافدين إلى أرض الوطن بلغ إلى غاية 4 غشت الجاري ما مجموعه 2.789.197 شخصا، مسجلا بذلك ارتفاعا بنسبة 10,37 في المائة مقارنة مع السنة الماضية.
وفي حديثه خلال استضافته ببرنامج “عبور” على إذاعة “طنجة المتوسط”، أوضح المسؤول ذاته أن عدد العربات التي دخلت عبر مختلف المعابر الحدودية بلغ 838.360 سيارة، أي بزيادة قدرها 3,74 في المائة، في مؤشر واضح على الإقبال المتزايد لمغاربة العالم على زيارة الوطن الأم، خلافا لما يتم تداوله من “إشاعات لا أساس لها من الصحة”، وفق تعبيره.
وهيمن ميناء طنجة المتوسط على حركة الدخول عبر المعابر البحرية، حيث استقبل 555.753 مسافرا و175.808 سيارة، أي ما يمثل 35,87 في المائة من مجموع الوافدين عبر الموانئ. أما على مستوى المعابر الجوية، فقد تصدر مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء القائمة بـ320.395 وافدا، ما يعادل 25 في المائة من مجموع المسافرين القادمين عبر المطارات.
وفي ما يخص الجانب الاجتماعي والطبي، أشار عمر موسى عبد الله إلى أن فرق مؤسسة محمد الخامس للتضامن قدمت 45.465 خدمة بمختلف نقط العبور وباحات الاستراحة، منها 2858 خدمة طبية، و50 حالة نقل استعجالي نحو المستشفيات، إضافة إلى تأمين نقل أكثر من 800 مسافر من أفراد الجالية ممن تعطلت مركباتهم أو واجهوا صعوبات أثناء الرحلة.
من جهته، اعتبر جعفر عميار، مدير ميناء طنجة المتوسط للمسافرين، أن هذه المنشأة تشكل “البوابة الأولى للجالية المغربية نحو الوطن”، مشيرا إلى أن الميناء سجل نموا في عدد المسافرين بنسبة 6 في المائة، ونموا في عدد السيارات بنسبة 4 في المائة.
وفي إطار تحسين ظروف العبور، تم تفعيل إجراء التذكرة المحددة التوقيت خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 31 غشت، وذلك لضبط تدفق حركة المرور وتفادي الاكتظاظ، مع الأخذ بعين الاعتبار الطاقة الاستيعابية للسفن. وناشدت إدارة الميناء أفراد الجالية إلى تأكيد مواعيد رحلاتهم مسبقا، سواء عبر باحات الاستراحة أو المنصات الرقمية، مع تفادي أوقات الذروة، خاصة نهاية الأسبوع والأيام الأخيرة من شهر غشت.

